آخر تحديث: 2017-02-22 12:46:41

عاجل

“إسرائيل” و ممالك الخليج.. زيارات بـ “الجملة” وصفقات “مشبوهة”..

رامي منصور ـ تشرين أونلاين

لاشكَّ في أنّ العلاقات الحميمة بين كيان العدو الإسرائيلي وممالك الخليج وخاصة مملكة بني سعود وعلى كل الأصعدة لم تعد في قديمها وجديدها خافية على أحد.. فتارة تلتقي في التصريحات السياسية ودعم التنظيمات الإرهابية في المنطقة، وتارة أخرى في تبادل الزيارات بشكل علني وإتمام الصفقات التجارية.

بنو سعود وإن حاولوا جاهدينَ إخفاءها أو تبريرها فإن ربيبتهم “إسرائيل” تُظهرها للعلن إذ كشفت “دائرة الإحصاء المركزية” في الكيان عن معدلات مرتفعة تخص من يسافر من الإسرائيليين خارج الأراضي العربية المحتلة باتجاه الممالك الخليجية وخاصة مملكة بني سعود.

موقع “المصدر” التابع لكيان الاحتلال نشرَ تقريراً ذكرَ فيه أنه منذ كانون الثاني حتى تموز الماضيين، سافر أكثر من ثلاثة ملايين ونصف المليون إسرائيلي خارج “إسرائيل”، أي ما يشكل ارتفاعاً نسبته 14.9% مقارنة بالمدة نفسها من العام الماضي، وهذا يقتضي أنه خرج ‏234600 إسرائيلي عبر المعابر الحدودية عن طريق الأردن إلى السعودية والممالك الأخرى.

صحيفة “معاريف” الإسرائيلية بدورها لم تغفل ازدياد قيمة الصفقات التجارية بين “إسرائيل” وممالك الخليج حيث نقلت عن مسؤول رفيع المستوى في كيانها قوله: إن العلاقات التجارية بين “إسرائيل” ودول الخليج تُنفَّذ في الأغلب عبر تركيا وقبرص.

وحتى إنّ الصحيفة عادت سنيناً طويلة إلى الوراء لتُبرز ما قاله مسؤولون في الكيان عن التجارة المتبادلة بين “إسرائيل” و دول الخليج منذ بداية الثمانينيات: كان مصنع بسكويت إسرائيلي من بين الأوائل الذين باعوا منتجاتهم في ممالك الخليج تلك الفترة.. وصولاً للتسعينيات بقولها: بلغت العلاقات أوجها حيث دشنت “إسرائيل” مكاتب مصلحة في قطر وفي عدة ممالك خليجية.

ولم تتناسَ الصحيفة أكبر رجال الأعمال في الكيان الإسرائيلي ويدعى إيتان ورتهايمر الذي دُعي إلى قطر لحضور مهرجان الخيول العربية، والذي كان له دور في تدفق الحليب والمنتجات الزراعية والخشبية والأجهزة الإلكترونية والمخصصات الغذائية الحربية من “إسرائيل” إلى دول الخليج بمليارات الدولارات آنذاك.

صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أكدت ما قالته وتقوله “معاريف” بحصول تقارب ودّي كبير بين “إسرائيل” وعدة ممالك خليجية في الآونة الأخيرة وكان آخرها زيارة “اللواء” السعودي المتقاعد أنور عشقي إلى “إسرائيل” على رأس وفد من رجال الأعمال.

وإعلام العدو أكدها مرات عدة بأن مئات الإسرائيليين يسافرون كل عام على متن “قطر اير ويز” عبر مطار الدوحة، ويهبطون ويقيمون هناك عدة ساعات بجواز سفر إسرائيلي دون أي خوف.

كما أنهم لم يتجاهلوا وجود الإسرائيليين في معرض للسلاح في الدوحة دعتهم إليه مشيخة قطر، ومشاركة رجال أعمال من الخليجيين بإشراف “أمرائهم” بتتبع آثار الصفقات مع “إسرائيل” ودراسة كيفية دخول بنوك الخليج في الاستثمار بالأسهم الإسرائيلية في بورصة “تل أبيب”.

وحسب متابعين فإن التعاون الكبير بين كيان الاحتلال وممالك الخليج يهدف في المرحلة المقبلة إلى الانتقال من مرحلة التحالف السري إلى العلني، ليكون لمشيخات الخليج دور تخريبي أكبر بدعم المجموعات الإرهابية في المنطقة وفي العالم..

print

مقالات ذات صله