آخر تحديث: 2017-10-23 18:18:56

عاجل

خازن غرفة صناعة دمشق: السوق الإيرانية واعدة.. ومسؤوليةٌ مضاعفة على المصدّر السوري للترويج للمنتجات المحلية وكسب ثقة الزبون الإيراني

رحاب الإبراهيم- تشرين أونلاين

قال ماهر الزيات، الخازن في غرفة صناعة دمشق وريفها لـ”تشرين أونلاين”: إن السوق الإيرانية سوق مهمة جداً للمنتجات السورية، التي حتماً ستلقى رواجاً وقبولاً  عند الزبون الإيراني، الذي كان مع الأسف يجهل هذه المنتجات ويمتلك معلومات مغلوطة عنها، ما يرتب مسؤولية مضاعفة على المصدّرين السوريين عبر الترويج لمنتجاتهم والتعريف بها بصورة صحيحة وتغيير النظرة الخاطئة وتقديم منتج منافس بسعر معقول.

وأضاف الزيات: إن التصدير إلى إيران كان شبه متوقف تقريباً في السنوات الماضية لكنه بعد تفعيل اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين بحيث أصبح الجمارك صفراً سيؤدي إلى تفعيل التبادل التجاري وتنشيط العلاقات الاقتصادية بالشكل الأمثل، مشيراً إلى أن زيارة الوفد السوري خلال الفترة الماضية بالتعاون بين اتحاد المصدرين وغرفة صناعة دمشق وريفها كانت هامة جداً وخاصة أن سمحت للمصدرين والصناعيين بالاطلاع بشكل مباشر على السوق الإيرانية وإجراء دراسات واقعية مستفيضة عن هذه السوق الهامة، ومعرفة ماذا نريد منها تحديداً، معتبراً أن أول خطوة لترجمة هذا الأمر على أرض الواقع ستكون المشاركة خلال الشهر القادم في معرض طهران الدولي، الذي يفترض اسثتمار هذه الفرصة بكل السبل بما يضمن معرفة أذواق الزبون العادي والمنتج والصناعي الإيراني وإطلاعهم بالوقت نفسه على المنتج السوري وتغيير آرائهم ووجهات نظرهم السابقة عنه.

وأكد الزيات بعد توقيع الاتفاقية أنه لايوجد أي عائق يمنع دخول البضاعة السورية إلى إيران، ما يجعل الكرة في ملعب التجار والصناعيين السوريين المهتمين قطعاً في دخول هذه السوق الواعدة، علماً بأن المنتجات السورية مهما بلغت كميتها لن تأخذ أكثر من 20 % نظراً لاتساع نطاقها، حيث تعتمد بشكل أساسي على المنتجات التركية التي كانت تدخل إلى إيران بسبب الحصار الاقتصادي، الذي اضطر الحكومة إلى عدم التدقيق على هذا الأمر، إضافة إلى البضاعة الصينية بسعرها المنخفض نظراً لنوعيتها، وطبعاً المنتجات الإيرانية، وبالتالي يمكن للمنتجات السورية أن تكون منتجات منافسة من ناحية السعر والجودة بحيث تؤدي نوعاً من التوازن بين المنتج التركي والصيني.

ولم ينفِ الزيات وجود بعض الصعوبات التي قد تواجه الصناعيين المصدّرين إلى إيران، أبرزها، الشحن وخاصة براً، حيث يتم الشحن حالياً بالطائرات وهو مكلف جداً مع أنه يتم العمل مع الجهات المعنية لتخفيض الرسوم قدر الإمكان، كما أن الشحن البحري بسبب طول المسافة يتسبب بتلف البضاعة في أحيان كثيرة، لذا يجري التشاور والتعاون مع الجهات المعنية من أجل إزالة هذه العقبات وحل مشكلة الشحن نهائياً بشكل يضمن تخفيف النفقات على المصدّر السوري، مؤكداً أن إلغاء الرسوم الجمركية بين سورية وإيران لتصبح صفراً أمراً في غاية الأهمية، لكن هناك إشكالية تواجه المصدرين السوريين تتمثل في ارتفاع السعر الاسترشادي للسلع المصدرة إلى إيران، لذا طلب الصناعيون والمصدرون السوريون تخفيضها قدر الإمكان من الجانب الإيراني، الذي وعد بدراسة الأمر بغية تفعيل التبادل التجاري بشكل ينعكس على البلدين إيجاباً.

وأبدى خازن غرفة تجارة دمشق تفاؤله في السوق الإيرانية أكثر من السوق الروسية بسبب العامل الجغرافي والتقارب الاجتماعي في العادات والتقاليد، دون نكران أن حداثة التجربة مع السوق الإيرانية وعدم معرفتها بصورة كافية قد تسبب تأخراً نوعاً ما في الترجمة الفعلية لظهور نتائج إيجابية خلال فترة قريبة وخاصة في ظل عدم وجود وكلاء للمنتجات السورية خلال الفترة الماضية وعدم إمكانية إرسال البضائع دون دفع قيمتها، لذا يُعمل كخطوة أولى في هذا الشأن العمل على إعادة الثقة بين المنتج الإيراني والسوري بشكل يحقق التبادل والتقارب التجاري جدواه، لافتاً إلى أن التصدير إلى إيران بدأ فعلاً ولن يتم التراجع إلى الوراء مطلقاً مهما كانت الأسباب والمعوقات، مبدياً جاهزية غرفة صناعة دمشق وريفها واتحاد المصدرين للتعاون مع الصناعيين والمصدرين الراغبين في التصدير إلى إيران وتقديم أي مساعدة مادية وفنية لهم بغية تسهيل دخول المنتجات السورية إلى الأسواق الإيرانية وكسب هذة السوق المهمة، شاكراً دور السفارة السورية في تنفيذ اتفاقية التجارة الحرة بين سورية وإيران، علماً بأن الإيرانيين حاولوا تقديم كل المساعدة من أجل تنشيط التبادل التجاري بين البلدين.

 

print

مقالات ذات صله