آخر تحديث: 2017-06-28 22:56:15

عاجل

حين يزهق الحق وتصبح روسيا خارج “حقوق الإنسان” وبنو سعود داخله

نجوى صليبه – تشرين أونلاين:

من الغريب حقّاً، بل من العبثية، أن نجد أنفسنا مضطرين لإطلاق مصطلحاتنا الاجتماعية المحلية على ترّهات “الحراك السّياسي” الذي أفضّل أن أسمّيه دائماً بالشّيطان السياسي، من الغريب حقاً ألّا تسعفني اللغة الفصحى بأن أنعت الحدث السّياسي الأخير إلّا باللهجة العامية، لم أستطع أن أقول: يالهول مايحدث في الجمعية العامة للأمم المتحدة؟.. ولا ياللعار!! وغيرها من التّعليقات التي ألفناها في سنوات الحرب علينا والتي ماعادت تفي الدم حقّه ولا الحقّ حجمه.. ربّما هي لحظة الصّدق الإنساني والعاطفي ماتجعل المرء يخرج عن طوره الّلغوي ليتعاطف مع الخبر الإنساني وينصره في وجه قرار سياسي ظالم..

اليوم، أمام خسارة روسيا لمقعدها في مجلس حقوق الإنسان، واحتفاظ نظام بني سعود بمقعدهم في المجلس ذاته، لا أجد أفضل من عبارتي: “بيقتل القتيل وبيمشي بجنازته” و”على عينك ياتاجر” للتعبير عن هول هذه الفاجعة الإنسانية والسياسية..

إذاً، روسيا التي تحارب الإرهاب إلى جانب الجيش العربي السوري بالنيابة عن العالم أجمع، والّتي ماتخلّت عن الشعب السوري في محنته، باتت خارج “حقوق الإنسان” بعد أن رفضت الجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس، ترشّحها للاحتفاظ بمقعدها بمجلس حقوق الإنسان، بعد أن حصدت المجر 144 صوتاً، وكرواتيا على 114، في حين لم تنل روسيا سوى 112 صوتاً من أصل 193 دولة عضواً في الجمعية العامة، لتمثّل كرواتيا والمجر بذلك منطقة أوروبا الشرقية في المجلس الذي يضم في عضويته 47 دولة،

أما مملكة إرهابيي نظام بني سعود ربيبة كيان العدو الصهيوني وصديقة النّظام الأميركي وولّادة الإرهابيين المنتشرين في سورية والعراق واليمن وداعمتهم، فـ”نجحت” بـ”حنانها” و”عطفها” و”إغاثتها للملهوف” و”نصرتها للأخ والشقيق” و”غضها البصر و…” بتمديد عضويتها في “مجلس حقوق الإنسان”، نجاحاً مكللاً بدماء الأبرياء في سورية واليمن والعراق، مدعومةً بأدوات دولية لا تقلّ عنها شأناً من حيث أنّ أيديهم “حتى الإبط” متورطة بمجازرهم هذه وغيرها من التي لم يتسنى لنا الوصول إليها والقابلة للزيادة في أي خيانة وغدر.

أليس من الغريب حقاً أن تصير مملكة بني سعود بكل  مايملك “أمراؤها” و”ملوكها” من قذارة، عضواً في مجلس حقوق الإنسان وهي التي بالكاد تمنح مواطينها أدنى حقوق المواطنة ؟؟ أليس من الغريب حقاً أن “يجلس” ممثلها على ذاك المقعد في الوقت الذي يحرّم مفتوها على نسائهم قيادة سيارة منعاً لـ…..

أليس من الغريب حقاً، أن يحتفظ نظام بني سعود بهذا المنصب في الوقت الذي يذهب نفطها وذهبها إلى “إسرائيل” وينام نصف مواطنيه من دون طعام أو شراب أو ربّما مسكن يأويهم؟؟

أليس من الغريب حقاً أننا في هذا القرن وأنّ الحق يزهق كل يوم والباطل يظهر في كل لحظة؟؟..

print

مقالات ذات صله