آخر تحديث: 2017-02-24 10:43:17

الحمو: جادون بتقديم كل التسهيلات لعودة صناعيي سورية في مصر..الموقع: ضرورة إرسال وفد رسمي للاستماع إلى همومهم كبادرة حسن نية

تشرين أونلاين-رحاب الإبراهيم

دعا وزير الصناعة المهندس أحمد الحمو في لقائه مع صحفيي “تشرين” صناعيو سورية في الخارج إلى العودة إلى الوطن والاستثمار فيه وتشغيل منشآتهم الصناعية للمشاركة في إعادة إعمار سورية، متعهداً أن يقدم لهم كل التسهيلات المطلوبة لتحقيق هذا الغرض بحيث تكون وزارة الصناعة محامي الدفاع عنهم شرط إثبات حسن نيتهم وجديتهم في تشغيل معاملهم المتضررة من الإرهاب.

واستكمالاً لهذا الملف حضر “تشرين أونلاين” لقاء وزير الصناعة مع المهندس خلدون الموقع رئيس تجمع رجال الأعمال السوريين في مصر، ليتسم اللقاء بالشفافية والصراحة بحث خلاله الآلية المطلوبة من الحكومة ووزارة الصناعة تحديداً لاستقطاب الصناعيين في الخارج وكيفية إعادتهم إلى سورية للمساهمة في إعادة إقلاع الصناعة المحلية، وما هي التسهيلات والإجراءات المطلوبة من أجل تحقيق هذه الغاية، وما هي طلبات صناعيي سورية في مصر من أجل معالجتها وتذليل الصعاب أمامهم للعودة إلى سورية، ليتعهد وزير الصناعة في  تقديم كل ما يلزم أياً كان شرط أن يكون واضحاً ومحدداً لتسهيل رجوع الصناعيين وخاصة أن إعادة إعمارها لا تتحقق إلا بيدي أبنائها مستفيدين من أن الحكومة جادة فعلياً في معالجة مشاكل الصناعيين ودعم الصناعة الوطنية، وهو ما بدأت القيام به عبر الإعفاء من الرسوم الجمركية وتأمين المواد الأولية اللازمة لمعاملهم، وهي جاهزة لاتخاذ إي إجراء أو قرار يذلل الصعاب أمامهم ويساعدهم إلى تشغيل منشآتهم من جديد.

وطالب وزير الصناعة رئيس تجمع رجال الأعمال السوريين في مصر تقديم رؤيته حول مشاكل الصناعيين في الخارج وكيفية استقطابهم للعودة إلى سورية وخاصة أنه على إطلاع مباشر على واقعهم ومشاكلهم وأكثر قدرة على تحديد طلباتهم من الحكومة ليصار إلى معالجتها، ليأتيه الجواب من الموقع جريئاً وواضحاً عبر دعوته إلى تغير الخطاب الاقتصادي اتجاه الصناعيين المقمين في الخارج وتغير النظرة التي اكتسبوها خلال السنوات السابقة المتمثلة بتخلي الحكومة عنه وتقصيرها في معالجة شؤونهم، ليؤكد أن ذلك لا يتحقق إلا عبر إجراءات وخطوات تكسر الجليد بين الصناعيين والحكومة للمساهمة في إعادة الثقة بينهم وخاصة صناعيي حلب المقيمين في مصر، الذين يشعرون فعلاً بالخذلان من ترك الحكومة طيلة سنوات الحرب لهم دون السؤال عنهم  رغم حجم الخسائر والصعوبات التي تعرضوا لها خلال وجودهم في حلب بشكل اضطرهم إلى مغادرة  البلاد، ليقترح من أجل تحقيق هذا الهدف الهام ، الذي بفترض أن يتخذ بناء عليه خطوات لاحقة داعمة  إرسال وفد حكومي رفيع للتحدث كبادرة حسن نية للاستماع لطلبات الصناعيين ومشاكلهم وهمومهم على أن يتم اختيار  الوفد بعناية من أجل معرفة كيف يتم استقطابهم وضمان عودتهم إلى سورية علماً أن كل الصناعيين سواء من  أصحاب الرؤوس الأموال الكبيرة أو المتوسطة أو الصغيرة متعطشين للعودة إلى الوطن لكن هناك تخوف من المشاكل التي تواجههم عند العودة، ما يجعلهم متريثين في اتخاذ هذه القرارات ولا سيما في ظل تراكم آثار التعاطي الخاطئ منهم من قبل الحكومة السابقة أو حتى الخطاب الاقتصادي السلبي إعلامياً اتجاههم من قبل رؤساء الاتحادات والغرف التجارية والصناعية بشكل خلق ردة فعل سلبية لهم جعلتهم لا يفكرون بالعودة إلى سورية مع أنهم يرغبون في ذلك بأسرع وقت ممكن.

ودعا الموقع إلى ضرورة إطلاق مبادرة تمنح مزايا إضافية لصناعيي حلب عن غيرهم من الصناعيين في المدن الأخرى نظراً لحجم الدمار الكبير الذي حل بمعاملهم ومنشآتهم، حيث تكون هذه  المبادرة بمثابة رسالة ثقة تؤكد أن الحكومة تقف في صفهم وتمنحهم أولوية لدعم معاملهم المتضررة بشكل يشجعهم على العودة إلى تشغيلها من جديد.

وشدد الموقع على ضرورة العمل وتضافر الجهود لإلغاء الاحتكارات وعدم السماح بنشوءها في جميع القطاعات منعاً من ظهور حيتان جدد ولدوا من رحم الأزمة بدلاً من  السابقين، ما يؤثر على لقمة عيش المواطن عبر تحكمهم بالأسعار حسب مصالحهم.

بدوره وزير الصناعة أكد أن هناك آلية عمل وطريقة تعاطي جديدة مع الصناعيين في الداخل والخارج مختلفة كلياً عما كان معتمد سابقاً، وهو ما يجب أن يدركه ويقتنع به الصناعيين من أجل البناء مستقبلاً والعمل معاً لإعادة إقلاع الصناعة المحلية، مشيراً إلى أهمية تشكيل مجموعة عمل برئاسة وزارة الصناعة لمعالجة مشاكل الصناعيين وإيجاد حلول لها، ومن خلال هذه المجموعة يمكن أن يدرس إرسال وفد إلى مصر للاجتماع بالصناعيين السوريين المقيمين فيها للاستماع إلى مطالبهم ومشاكلهم وتسريع عودتهم إلى الوطن للمشاركة في مرحلة إعادة الإعمار بما يعود بالنفع عليهم وعلى الاقتصاد المحلي.

 

 

 

 

print

مقالات ذات صله