آخر تحديث: 2017-08-22 22:21:29

عاجل

السواح وجهاكير لـ”تشرين أونلاين”: ثمار خطوات تعزيز التبادل التجاري السوري العراقي النوعية ستظهر خلال شهر

رحاب الإبراهيم-تشرين أونلاين

على هامش فعاليات معرض التصدير وتقنياته، عقد في يومه الأخير اجتماع ضم رئيس اتحاد المصدّرين السوري ورئيس غرفة التجارة والصناعة العراقية ـ السورية المشتركة ونائبه بحضور عدد من المصدرين والصناعيين والتجار من كلا البلدين بغية المساهمة في تذليل العقبات أمام دخول البضائع السورية إلى الأسواق العراقية والعمل على زيادة التبادل التجاري بين البلدين وإعادتها إلى سابق عهدها بعد انخفاض معدلاتها بسبب الحرب الإرهابية على البلدين الشقيقين.

في بداية الاجتماع قال رئيس اتحاد المصدرين محمد السواح: زيارة الوفد العراقي المؤلف من 200 رجل أعمال هدفه تفعيل التبادل التجاري بين البلدين وتذليل العقبات والصعوبات التي تحول دون تحقيق هذه الغاية التي ستعود بالنفع على الطرفين، اللذين سيتعاونان معاً من أجل ذلك عبر تقديم التسهيلات والضمانات المطلوبة لبناء علاقات اقتصادية وطيدة، معلناً عن النية في إنشاء الغرفة  التجارة السورية ـ العراقية المشتركة التي ستكون النواة الرئيسية لهذا التعاون عبر منح الجانب السوري امتيازات محددة لدخول السوق العراقية وتسهيل ذلك بحيث تكون منافسة للمنتجات التركية والصينية، مشيراً إلى أن إيجاد مثيل لها في سورية يتطلب تغيير القوانين وتعديلها وثم إصدارها بموجب مرسوم خاص بذلك.

ونوه السواح بأنه سيتم تخصيص مستودع خاص بالمنتجات السورية من أجل مساعدة التجار والمصدرين السوريين للدخول إلى السوق العراقية كالمستودع الذي أقامه الاتحاد في طهران، وهو مستودع مجاني يضمن حماية البضاعة السورية والحفاظ عليها وذلك بالاتفاق مع غرفة التجارة والصناعة العراقية ـ السورية، مشيراً إلى أن الإشكالية الكبيرة التي تواجه دخول البضاعة السورية إلى العراق والعكس هي إغلاق المنافذ الحدودية بحيث يكون الشحن براً أمراً صعباً جداً ويزيد التكلفة على المصدرين علماً بأنه في حال معالجة هذه الإشكالية سيتم حل إشكالية التحويلات المالية تلقائياً، مؤكداً أنه  سيتم الاعتماد حالياً على الشحن البحري  لنقل البضائع، لذلك تم توقيع اتفاقية مع شركة فلاي داماس من أجل شحن البضائع جواً عبر تخفيضات مميزة، لافتاً إلى ضرورة بقاء الرسوم الجمركية بين البلدين صفراً باعتبار أن هناك نية  لدى بعض الدول لتغيير اتفاقية التجارة البينية العربية وخاصة بعد أن قامت الحكومة الأردنية برفع  الرسوم الجمركية على البضائع السورية إلى 30% بشكل يؤدي إلى تحمّل المنتجات السورية تكاليف إضافية تبعدها عن المنافسة مع المنتجات الأخرى.

وأشار السواح إلى أهمية وجود ذراع أو مظلة مشتركة تنظّم آلية التجارة بين البلدين وتسهل الإجراءات وتذلل العقبات، وهو أمر ستقوم به غرفة التجارة السورية ـ العراقية المشتركة المراد إنشاؤها وخاصة في ظل الفوضى العارمة التي تعيشها السوق العراقية جراء الظروف الصعبة التي يمر بها البلد الشقيق، ومن هنا تأتي أهمية وجود جهة مسؤولة تتابع الملفات وتقيم نتائجها وتعالج العقبات وتجد حلولاً لها.

بدوره صادق عباس جهاكير رئيس الغرفة التجارية والصناعية العراقية ـ السورية المشتركة أكد أن هدف زيارة الوفد العراقي هو إيجاد جو ومناخ ملائم من أجل تذليل العقبات وزيادة التبادل التجاري بين البلدين في كل المجالات، وقد كانت أولى الخطوات في هذا الجانب توقيع مذكرة تفاهم مع شركة فلاي داماس للشحن الجوي، التي اتفق معها على الحصول على خصم بنسبة 50% مع شحن  40 طن أسبوعياً، إضافة إلى توقيع مذكرة تفاهم مع اتحاد المصدرين من أجل زيادة نسبة الصادرات بين البلدين، فمن المعروف أنه خلال الظروف الراهنة كانت الحركة التجارية بطيئة لكن تحسن الوضع الأمني يفرض العمل بشكل جدي وفعلي من أجل زيادة التبادل التجاري، واليوم نحن متحمسون لهذا الأمر، الذي يجب أن يتحقق بأسرع وقت، ولذلك سيتم اتخاذ خطوات هامة من أجل تسهيل دخول البضائع السورية إلى السوق العراقية، ولأجل ذلك سيتم إقامة البيت السوري لعرض المنتجات السورية بشكل دائم في بغداد بحيث يكون هناك بيع مباشر ومنظم بدل العشوائية التي كانت متبعة سابقاً، كما سيكون هناك عرض دائم للمنتجات السورية في معرض بغداد الدولي الدائم، مشيراً إلى أهمية إقامة المستودع الخاص بالمنتجات السورية في العراق بحيث تكون غرفة التجارة السورية ـ العراقية المشتركة جهة رقابية وتنسيقية، مؤكداً أنه سيتم قريباً إقامة ملتقى سوري عراقي في بغداد  بهدف مواصلة تعزيز العلاقات الاقتصادية وزيادة التبادل التجاري.

ولفت عباس أن بمجرد تأسيس الغرفة السورية ـ العراقية المشتركة وانتساب التجار والمصدرين إليها سيعمل على أن يكون هناك سمات دخول مفضلة وذلك بجهود شخصية من قبل رجال الأعمال عبر اتخاذ خطوات فعلية وليس مجرد كلام “بروتوكولي” لتسهيل دخول البضائع السورية إلى العراق، متمنياً على رجال الأعمال السوريين إرسال مساطر من منتجاتهم من أجل التواصل مع المندوبين في الغرفة للتواصل مع رجال الأعمال في العراق والبدء بدخول البضائع السورية إلى الأسواق العراقية.

وحول سؤال “تشرين أونلاين” حول إذا كان هناك إطار زمني معين لرؤية نتائج هذه الخطوات وانعكاسها  على العلاقات التجارية بين البلدين أكد رئيس الغرفة التجارية الصناعية العراقية ـ السورية المشتركة أن ذلك يعتمد بالدرجة الأولى على رجال الأعمال السوريين ومدى تجاوبهم وسرعة استجابتهم مع هذه الخطوات والدخول ببضائعهم إلى السوق العراقية.

من جهته رد السواح قائلاً: المشكلة الأساسية تكمن في منح الفيز لرجال الأعمال، إضافة إلى مشكلة الشحن الذي سيعتمد حالياً على الشحن الجوي ريثما تحل مشكلة المعابر البرية، لكن في مطلق الأحوال سيتم خلال شهر تقريباً تحقيق إنجاز مهم على صعيد التبادل التجاري السوري ـ العراقي.

من جهته قال علي عباس نائب رئيس الغرفة التجارية الصناعية العراقية ـ السورية المشتركة إنه من المهم عند دخول البضائع السورية إلى السوق العراقية عدم الاهتمام بالأرباح الكبيرة بحيث يتم الاكتفاء بربح معقول من أجل منافسة البضائع التركية والصينية.

 

 

print

مقالات ذات صله