آخر تحديث: 2017-01-17 14:55:19

عاجل

“المركزي” يقصد “بيت التجار” لحل خلافاته مع الجمارك

رحاب الإبراهيم-تشرين أونلاين

تحوّلت ندوة الأربعاء في “بيت التجار” إلى أخذ ورد بين ممثلي الجمارك ومندوبي مصرف سورية المركزي، الذين أتوا بأعداد كبيرة تفوق عدد التجار الحاضرين بغية طرح تساؤلاتهم حول قضايا مشتركة بين الجهتين الحكومتيين، التي على ما يبدو لم تستطيعا  التوصل إلى صيغة تفاهم في المراسلات الرسمية ليجد المركزي عبر مندوبيه في ندوة الأربعاء التي حملت عنوان “تخليص البضائع ودور المخلصين الجمركيين” ضالتهم لطرح قضاياهم العالقة بين أقبية الجمارك، التي استغربت عبر مدير جمارك دمشق وأمين جمارك المنطقة الحرة بعدرا الأسئلة المطروحة، وهو ما بدا جلياً على وجوههم ليتعهدوا مع ذلك بمعالجتها عبر إرسال كتاب توضح الإشكالية الحاصلة، في حين اعتبر نائب رئيس غرفة تجارة دمشق عمار البردان أن بعض الإشكاليات المطروحة تعد قضايا تخص المصرف المركزي والجمارك ويجب حلها عبر الطرق الرسمية وليس في غرفة التجارة وخاصة بعد أن أخذت حصة “الأسد” من الندوة على حساب قضايا أخرى يريد التجار طرحها.

وتمثلت بعض الإشكاليات التي طرحها مندوبو المركزي حول الشهادات الجمركية التي تساءلوا إذا كانت تنوب عنها الشروح الجمركية بعد حرق الوئاثق أو تلفها بسبب الحرب القائمة، علماً بأنه تم إرسال العديد من الكتب من قبل المركزي للجمارك دون الحصول على إجابة واضحة مع التناقض في الكثير منها، ليؤكد رائد سعد أمين جمارك المنطقة الحرة بعدرا أن الشروح لا يمكن أن تحل أبداً مكان الشهادات الجمركية، ليقترح إبراهيم شطاحي رئيس الجمعية الحرفية للمخلصين الجمركيين أن تعتبر الجمارك الشروحات بمنزلة الشهادة الجمركية.

في حين تساءلت موظفة أخرى حول إشكالية عدم التطابق في المعلومات التي تم وضعها على الشرح الجمركي بخصوص تعهد قطع التصدير بحيث يظهر وجود تقصير من الجمارك التي يفترض أن تتحقق من المعلومات الواردة، كما طرحت تصدير البضاعة في أكثر من أمانة جمركية، وهنا أكد سعد أن التعليمات الصادرة بخصوص تعهد القطع تصدر من المركزي وأي تعديل يجري عليها يتم من قبل المصرف، بالتالي الجمارك تعد جهة منفذة فقط، مشيراً إلى أن التاجر يمكن أن يصدر من دون مخلص جمركي أو معه، حيث يعود هذا الأمر له شخصياً كون القانون أتاح له ذلك.

وفي سؤال “تشرين أونلاين” لـرئيس الجمعية الحرفية للمخلصين الجمركيين عن أحقية ما قاله مندوبو مصرف سورية المركزي أكد أن بعض ما طرحوه مقبول وخاصة في ظل أهمية عملهم من حيث تحويل القطع، ليبين أن الأمر ناتج عن فوضى في تنفيذ العمل لا أكثر ولاسيما لناحية وصول ثبوتيات الاستيراد والتصدير وتأمينهم من قبل الجمارك في الوقت والزمان المطلوب إيصالها وبدقة المعلومات التي تعهد بها التاجر من أجل تبرئة ذمته، ليشدد أن الأمر لا يتعدى عن كوهن روتيناً لا أكثر.

بدوره أكد نائب رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق عمار البردان أن حل المشاكل التي يعاني منها التجار تتمثل في تنظيم البيان الجمركي، مؤكداً  على أهمية التدقيق في إنجاز معاملة البضائع كاملة قبل خروجها كي لا يتعرض أصحابها لأي مخالفة أو ضرر.

من جهته قال مدير جمارك دمشق خالد عسكر إن نتائح شرح البيان تعد من مسؤولية الجمارك وليس المخلص الجمركي ولا التاجر، الذي يتوجب عليه حماية بضاعته من خلال اختيار المخلص بدقة وعناية بينما تتجلى مسؤولية المخلص عند تقديمه وثيقة مغايرة عن البضاعة المسجلة ضمن البيان الجمركي.

وبين عسكر في رده على سؤال أحد التاجر حول إذا كان الآلية المتبعة في مكافحة التهريب صحيحة بقوله: أن مكافحة التهريب له أبعاد كبيرة مالية واقتصادية بحيث أن بعض دول الجوار تسعى إلى إغراق السوق بالبضائع الأجنبية لتخريب الاقتصاد الوطني وإضعاف الليرة السورية، التي نسعى إلى المحافظة عليها قدر الإمكان، مؤكداً أن المنتجات  السورية بحاجة إلى أسواق تصديرية، وما تسعى الحكومة إليه عبر العمل على فتح معبر التنف مع الجانب العراقي، وهو أمر طرحه مع الوفد العراقي بغية تسهيل دخول البضائع السورية إلى العراق وخاصة أن السوق العراقية تعد سوقاً هامة لسورية.

وتركزت بعض مداخلات التجار حول دور المخلص الجمركي وتحميله المسوؤلية في بعض الفساد الحاصل، وهو سؤال توجه “تشرين أونلاين” به لإبراهيم شطاحي رئيس الجمعية الحرفية للمخلصين الجمركيين حول تحميل المخلص الجمركي ليقول: هذا الكلام نوعا ما صحيح ولكنه ليس بالمطلق، حيث يتحمل عملية الفساد ثلاث أشخاص هم التاجر والمخلص وموظف الجمارك، لكنها تبدأ من التاجر الذي يرغب في تمرير مخالفة ما وتستكمل مع المخلص الذي هو الوسيط والموظف المنفذ لهذه العملية أو قد يرفضها كلها، ليؤكد أن أن مسؤولية المخلص تنحصر في تقديم ثبوتيات التخليص والرسوم بحيث تكون واضحة ومتكاملة للبناء عليها وتعطي صورة كاملة عن البضائع المستوردة بمواصفات كاملة.

في حين دعا بعض التجار إلى ضرورة معالجة الخلل الكبير في الأسلوب المتبع الذي تقوم به دوريات الجمرك في مكافحة التهريب لدرجة لا يمكن أن تدخل إلى أي محل مهما كان صغيراً ونظامياً إلا وتنظم مخالفة بحقه، ما يستوجب اختيار عناصر الدوريات بدقة بحيث يكونوا من أصحاب الكفاءات والأيدي البيضاء، فالمخالفات على ما قالت أحد سيدات الأعمال في الغرقة “دبحت التجار” والسرقة دفعت الكثيرين إلى ترك أعمالهم، لذا الحل يكون في معالجة هذا الخطأ الكبير عبر اختيار أشخاص موثوقين لضمان استمرار الحركة التجارية.

print

مقالات ذات صله