آخر تحديث: 2017-10-21 20:44:23

عاجل

نظرياً هي المساواة.. وواقعياً.. مفارقات يندى لها الجبين

نجوى صليبه – تشرين أونلاين:

نظرياً يهدف الاحتفال بـ”يوم المرأة العالمي” الذي يصادف يوم 8 آذار من كل عام إلى تشجيع المساواة بين الجنسين ودفع المرأة إلى العمل، أمّا واقعياً، ورغم التطور الكبير الذي شهده العالم مؤخراً في جميع نواحي الحياة لاتزال هناك مساحة فاصلة بين الرجال والنساء في الكثير من الأمور، ولاسيّما في السنوات الست الأخيرة التي صدمتنا بكمِّ العبودية الذي تعرضت له المرأة العربية خصوصاً في ظل ماسمّي “الربيع العربي”، وما آلت إليه حال المرأة العربية من اضطهاد واغتصاب ومن حالات اعتدائها هي على بنات جنسها بعدما حُشي رأسها بكم هائل من الأقذار.

تقرير تلو الآخر، يتحدّث عن وضع المرأة في العالم وفي الوطن العربي خصوصاً، وكلّها تنوّه بالقهر والحرمان والجرائم البشعة التي ترتكب بحق إناث بتن لايحملن من جنسهنّ إلا الاسم.

مفارقات كثيرة تطفو على السطح اليوم، إذ احتفل باليوم العالمي للمرأة أول مرة في 8 آذار من عام 1909 في أميركا وكان يعرف بـ”اليوم القومي للمرأة” في الولايات المتحدة الأميركية، بعد أن عيّن الحزب الاشتراكي الأميركي هذا اليوم للاحتفال بالمرأة تذكيراً بإضراب عاملات صناعة الملابس في نيويورك، حيث تظاهرت النساء تنديداً بظروف العمل القاسية وهن يحملن الخبز اليابس وباقات الورد، واليوم تلعب أميركا دورها في دعم المجموعات الإرهابية والتكفيرية في سورية، والتي تبتدع كل يوم أسلوباً جديداً في ظلم المرأة السورية وأطفالها داخل سورية وخارجها.

أمّا على المستوى الرّسمي وعلى الصّعيد العالمي، فإنّ منظمة الأمم المتحدة اعتمدت اليوم العالمي للمرأة أول مرة سنة 1977 ليتحول هذا التاريخ إلى رمز لنضال المرأة وحقوقها يحتفل به سنوياً، الأمم المتحدة التي تناضل فيها سورية منذ ست أعوام من أجل إدانة الإرهاب الذي يتعرض له مواطنوها كل يوم على يد مجموعات إرهابية يغذيها أكثر من دولة لها “عضو” في المنظمة.

وبينما تركّز احتفالية هذا العام على شعار “المرأة في عالم العمل المتغير.. تناصف الكوكب -50/50- بحلول 2030” بما يحمله من معاني الدعوة إلى المساواة بين الجنسين، ولاسيّما في العمل بوظائف متساوية لهما بحلول التاريخ المذكور، نجد أنّ المرأة السّورية تقاتل من صباحها إلى مسائها لتأمين لقمة العيش الكريم لعائلتها وتقدّم أبناءها, زهرة عمرها، لدحر الإرهاب المدعوم من دول لاتنفكّ ترفع الشّعارات من الصّباح حتى المساء عن حقوق المرأة ومساواتها وهي التي أرسلت إلى سورية والمخيمات التي تؤوي سوريات رجالاً يغتصبون طفلة هنا، ويشترون فتاة هناك…

في يوم المرأة  العالمي.. أيتها السورية كنت وستبقين آلهة الحب والجمال والعطاء والكرامة والمساواة.

print

مقالات ذات صله