آخر تحديث: 2017-08-17 00:04:58

عاجل

القائد الميداني: هذه خطتنا في تحرير السخنة

بسيطرته على مدينة السخنة شرق مدينة تدمر بنحو 70 كم يكون الجيش العربي السوري حقق إنجازاً مهماً وكبيراً لجهة اجتثاث إرهابيي “داعش” من عمق البادية السورية والاقتراب أكثر فأكثر من كسر الحصار المفروض على الأهالي في دير الزور وذلك في تأكيد جديد على أن الجيش العربي السوري وحلفاءه هم القوة الوحيدة الفاعلة في الحرب على الإرهاب.

وفي تصريح للوفود الإعلامية التي جالت في مدينة السخنة اليوم أكد القائد الميداني المشرف على عمليات الجيش في محور السخنة أن تحرير مدينة السخنة لا يعدو أن يكون مرحلة أولى من العمليات العسكرية على هذا المحور في حين يشكل محور السخنة – دير الزور المرحلة الثانية، مبيناً أن معارك تحرير السخنة بدأت بهجوم وحدات الجيش بالتعاون مع القوى الرديفة على محورين الأول جنوب طريق عام تدمر – السخنة بعمق حتى 5 كم والثاني شمال الطريق والسلسلة الجبلية أيضا بعمق 5 كم وتمت خلال العملية السيطرة على مجموعة من التلال والجبال الحاكمة.

وبرز دور التخطيط الجيد والتحرك المدروس بناء على معلومات استطلاع دقيقة في حسم رجال الجيش وحلفائهم لمعركة السخنة حيث يوضح القائد الميداني أن العمل كان متواصلاً ليل نهار وبكل الظروف من خلال تكتيك الإغارة والكمائن وبمساندة سلاحي المدفعية والطيران، مشيراً إلى أن استخدام مختلف فنون القتال والتكتيك أسهم في وصول القوات خلال المدة المحددة إلى مشارف السخنة لتبدأ بعدها عملية التطويق من خلال السيطرة على التلال والجبال الحاكمة كجبل طنطور وسلسلة جبال الحزم.

وبهدف الإجهاز على جميع إرهابيي “داعش” المنتشرين في المدينة قامت وحدات الجيش بحسب القائد الميداني من خلال عمليات الإغارة والاستطلاع بإكمال الطوق حول مدينة السخنة ومن ثم تنفيذ خطة محكمة تمت السيطرة على المدينة والقضاء على جميع الإرهابيين بداخلها والآن أصبحت آمنة وعادت إلى حضن الوطن.

وقدّم القائد الميداني لمندوبي وسائل الإعلام إلى مدينة السخنة لمحة عن الأهمية الإسراتيجية لها حيث لفت إلى كونها عقدة مواصلات لجميع المحافظات وكان إرهابيو “داعش” يتخذونها مقراً وطريق إمداد ومكاناً لمستودعات الذخيرة، مؤكداً أن العملية العسكرية مستمرة حتى تنفيذ المرحلة الثانية والمتمثلة باستعادة السيطرة على مدينة دير الزور وكسر الحصار عن أهلها مهما غلت التضحيات.

وتزداد الأهمية الاستراتيجية لانتصار السخنة واجتثاث إرهابيي “داعش” من خلال تزامنها مع انتصارات الجيش والقوات الرديفة في عموم الريف الشرقي لمدينة حمص تمهيداً لإعلانه خالياً تماما من إرهاب “داعش” حيث سيطر على قرى الطرفاوي وجباب حمد والبغيلية كمقدمة لاجتثاث الإرهاب التكفيري بشكل كامل من قرى وبلدات منطقة جب الجراح حيث لا تزال مجموعات إرهابية أعلنت مبايعتها لـ “داعش” تحاصر بعض التجمعات السكنية في المنطقة.

موفد “سانا” إلى مدينة السخنة رصد قيام عناصر الهندسة في الجيش بتمشيط منازل وشوارع المدينة وتطهيرها بشكل كامل من الألغام والمفخخات والعبوات الناسفة التي زرعها إرهابيو “داعش” بكثافة في محاولة يائسة لإعاقة تقدم الجيش وسيطرته على المدينة.

ويشير أحد قادة مجموعات الاقتحام إلى أن دخول المدينة تمّ من خلال خطة محكمة وتمّ الأخذ بعين الاعتبار مفخخات تنظيم “داعش” والعبوات التي زرعوها بكثافة حيث تم القضاء على إرهابيي داعش الموجودين داخل المدينة والسيطرة على محاور التحرك الأساسية في المدينة ومن ثم تطهيرها بشكل نهائي من الإرهابيين وصولاً إلى طريق السخنة- دير الزور والسخنة- الطيبة باتجاه الرقة.

ويرى مراقبون ومحللون عسكريون أن التركيز على فكّ الحصار عن مدينة دير الزور خلال المرحلة القادمة من معارك الجيش العربي السوري ضد الإرهاب سيتحقق قريباً بفضل بطولات الجيش وحلفائه من جهة وبفضل التخطيط المدروس حيث الجبهات المفتوحة على تنظيم “داعش” من ريف الرقة إلى ريف سلمية وجب الجراح وحميمة جنوب البوكمال تسير بوتيرة متسارعة وفق تنسيق عالي المستوى والاستطلاع الدقيق لخطوط إمداد “داعش” ومراكز انتشار إرهابييه مع التركيز على أهمية سلاح الجو والقوات البرية في حسم المعارك وتحرير المزيد من المساحات من سيطرة التنظيم المتطرف.

print

مقالات ذات صله