آخر تحديث: 2017-11-18 23:15:57

عاجل

التشديد على “الاقتصاد” في قيادة قطاعي التجارة والتصدير

يوسف الحيدر ـ تشرين أونلاين:

ليس بجديد اهتمام الحكومة بعمل وأداء كل الوزارات والقطاعات التابعة لها، ولكن الحديث عن وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية مختلف تماماً، لأنّ دعمها وتمكين أدواتها بشكل أكثر فعالية يعني تنمية وتطوير البنية التنموية الشاملة ومواكبة متطلبات إعادة الإعمار تماشياً مع مرحلة التعافي الاقتصادي، رسائل كثيرة حملتها زيارة المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء إلى الوزارة أبرزها التشديد على قيادة الوزارة لقطاعي التجارة والتصدير اللذين يعدّان مكونين أساسين في المجال الاقتصادي، على أرضية من علاقات متينة مع الشركاء الحقيقيين في عملية التنمية، لتصبح البنية الاقتصادية في أعلى مستوياتها بالتنسيق المستمر بين الجهات الحكومية والشركاء من القطاع الخاص وفق منهجية صحيحة متطورة وتعاون مشترك مبني على المصلحة العامة وفق القوانين والأنظمة.

ولعلّ الجهود التي بذلتها الوزارة خلال الأشهر الماضية لإنجاح معرض دمشق الدولي وتكريم الحكومة تالياً للقائمين والعاملين نظراً للجهود الاستثنائية المبذولة ضمن مدّة محدودة، لفتت التطلعات الحكومية لتكون مدينة المعارض منطلقاً لنشاطات وفعاليات استثنائية تعكس النمو الاقتصادي والنشاط الزراعي والصناعي والحرفي والتجاري والسياحي على مدار العام، ووفقاً للخطة التي أقرّتها الوزارة في هذا المجال فمن المقرر أن تكون هناك صالتان دوليتان ومسرح مكشوف ومغطى بمساحة تصل الى 8500 متر مربع وصالة أخرى بمساحة 4500 متر مربع إلى جانب مطاعم ومساحات ترفيهية ومدينة للملاهي، مع إعادة تأهيل منطقة «الفلل» الرئاسية لتتضمن مركزاً تجارياً يضم نحو 70 محلاً تجارياً بمساحة 168 ألف متر مربع ومدينة ملاهٍ ومركز رجال الأعمال ومعرضاً للسيارات ومركزاً طبياً وتنفيذ مشروع السكة الحديدية، إضافة إلى تقديم رؤية جديدة للمناطق الحرّة لتفعيل عملها، والتحضير لإطلاق نشاطات المشاريع الصغيرة والمتوسطة برؤية واضحة، وإعداد وتثبيت جدول معارض عام 2018 الذي يزداد عدد مشتركيها مع الأيام، ساهم في إيضاح الصورة الحقيقية لنشاطات الوزارة التي تتصل بكل مكونات القطاعات الاقتصادية وأحياناً الخدمية.

ومن حيث التجارة الخارجية فالمؤسسة العامة للتجارة الخارجية ورغم ظروف الحصار الصعبة، تؤمّن جزءاً كبيراً من أهم المواد اللازمة للبلاد والمواطن حيث تم في هذا العام وبوقت مبكر تأمين ما يتراوح بين 80 إلى 90% من احتياجات الجهات الصحية والطبية من الأدوية البشرية المطلوبة، ما يستوجب تفعيل دور المؤسسة في مرحلة إعادة الإعمار وتطويره لتكون داعماً للاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسيتها في الاسواق الخارجية وتطوير علاقاتها مع الدول العربية والأجنبية الصديقة من دون اغفال أهمية التركيز على فتح خطوط استيراد للمؤسسة مع المؤسسات المحلية لمساعدتها على تسويق منتجاتها بشكل فعال، كما تنشط حالياً في السعي لتصدير بعض منتجات القطاع العام الصناعي.

هيئة دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة لم تكن بعيدة عن اهتمام وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية حيث تعمل الوزارة عبر الهيئة على إطلاق النشاطات الخاصة بخدمة أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتسهيل الاجراءات اللازمة لعملهم، وهي خطوة تأتي ضمن رؤية تنموية شاملة تقترح تأسيس صندوق لدعمها وتخفيف الضمانات المطلوبة من المصارف لإقراض المشاريع وذلك يكون عبر تفعيل مؤسسة ضمان مخاطر القروض التي ستعمل بإشراف مصرف سورية المركزي، بالتوازي مع ضرورة تطوير البنية المؤسسية للهيئة لتستطيع تنفيذ المهام المنوطة بها في ريادة الأعمال الوطنية وتعزيز تنافسية المشاريع المتوسطة والصغيرة.

print

مقالات ذات صله