آخر تحديث: 2017-12-18 02:53:14

عاجل

علي بابا والأربعون وزيراً ..

بقلم رئيس التحرير – محمد البيرق …

«افتح يا سمسم» كلمة السر التي استعملها علي بابا الأعرابي -حسب الرؤية الفنتازية- لفتح باب المغارة التي يختبئ فيها اللصوص وكنوزهم ليسرقها فيما بعد الـ «علي بابا الحرامي»..!!
افتح يا فساد، افتح يا مؤتمرات، افتح يا اجتماعات، كلمات صار اليوم ولي العهد السعودي يستخدمها ليكون «سيد» اللصوص بامتياز.
في الرابع عشر من شهر كانون الأول لعام 2015 تم تشكيل عصبة (التحالف الإسلامي العسكري)، وثابروا على العمل والاجتهاد مدة عامين مؤدلجين سياسياً وفكرياً، منبتهم عقل صهيوني ومصالح أمريكية ليخرجوا الآن مجتمعين من مغارة مكرهم، وبالتزامن مع إنجازات الدولتين السورية والعراقية في دحر إرهاب تنظيم «داعش»، بنية «غافل» لسرقة ثمار الانتصار، حيث اتفق المجتمعون على ضرورة إضعاف التنظيمات الإرهابية وتفكيكها وفق «إمكانية ورغبة كل دولة»، وهنا يجوز التعليق «صح لسانكم» وأنتم الأدرى بإمكاناتكم التي أنجبت ورعت الإرهاب!.
ولم يَفتْهم، مجاراة لوسائل العصر الحديث، أن يسوقوا لـ«فيديو» مسيَّس يعرض صوراً ومشاهد لأشكال الإرهاب والتطرف، وفيه تمّ عن سابق قصد تمرير صور لمقاومين فلسطينيين يشتبكون مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، ولا غرابة فهم المرتزقة المرتهنون لأوامر أسيادهم في الإعلام والتضليل («إسرائيل» وأميركا) وذلك استرضاء للصهاينة الحليف الأول لبني سعود ومن لفّ لفهم ممن رضوا الذل والهوان.
ومازالت مساعي السعودية مستمرة، ومن خلال اجتماع «جامعة الدول العربية» وعلى مستوى وزراء خارجيتها، من أجل تصنيف حزب الله «منظمة إرهابية» لضرب المقاومة واجتثاث مفهومها من قاموس القومية العربية.
ليثار السؤال الأهم: ما هي أهداف هذا «التحالف الإسلامي» الذي هو مشروع سعودي-صهيو-أمريكي متأصل، ومخرجاته ليست إلا لتصب في مصلحة أعداء الأمة العربية، وهاهو ابن سلمان يتشدق باحتفالية تحالفهم بالحديث عن آثار الإرهاب وخطره ومفرزاته من فتن وفوضى وتأجيج صراعات، ونسي «علي بابا السعودي»، وهو يحاضر ويصنف الإرهاب، أنه مشكلة إيديولوجية، نسي أن يشير بإصبع الاتّهام لدولته ويقول نحن من صدر الإرهاب فكراً وتسليحاً وسياسات..!
ولتكون «إنجازات» تحالفهم:
– حرب متواصلة ضد اليمن؛ قتلاً وتدميراً ووباء.
– دعم الإرهاب في سورية والعراق.
– العداء لمن يحاربون الإرهاب بشكل حقيقي متمثلين بأصدقاء وحلف المقاومة.
– محاولات التقرب والتطبيع مع «إسرائيل»، لقتل القضية الفلسطينية، ومن ثم تجاهل إعلان القدس «عاصمة» لكيان الاحتلال..!!
«كفى».. كلمة نجتزئها من «فيديو» استعراضهم لأننا الأحق بها:
كفاكم إجراماً.. كفاكم إرهاباً.. كفاكم خنوعاً واستسلاماً.
m.albairak@gmail.com

print

مقالات ذات صله