آخر تحديث: 2017-12-18 02:53:14

عاجل

خميس: تعديل الجدوى الاقتصادية لاستثمار الشركات الخاسرة

وضع الاجتماع الرابع الذي ترأسه المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء بعد سلسلة اجتماعات خاصة بالقطاع الصناعي، الركائز الاستراتيجية لهذا القطاع الحيوي الذي يشكل الجناح الأساسي لعملية الإنتاج.

وللنهوض بالقطاع الصناعي بشقيه العام والخاص طلب خميس وضع خرائط عمل لجميع الصناعات الفعالة في البلاد توضح حاجة كل صناعة من الأيدي العاملة والخبرات الفنية والتشريعات اللازمة بما يسهم في رفد السوق المحلية بالمنتجات التي تقلل من الاعتماد على الاستيراد وتوفر البدائل المنتجة محلياً.

وللارتقاء بواقع عمل المؤسسات الصناعية لفت خميس، إلى أهمية أن تضع مجالس إدارات المؤسسات الصناعية العامة مؤشرات تنموية لهذه المؤسسات تبين مكامن الربح والخسارة ونسب الإنجاز والتحديات التي تواجهها، إضافة إلى وضع خطة استراتيجية لتطوير الصناعات الرابحة وتعديل الجدوى الاقتصادية لاستثمار الشركات الخاسرة والتغلب على المشاكل التي تعاني منها.

و أشار خميس، إلى تحمل مجالس إدارات المؤسسات الصناعية العامة مسؤولية الربح والخسارة في مؤسساتهم بعد أن تتمتع هذه المجالس بصلاحيات مرنة وقرارات فاعلة على أرض الواقع وأن يكون القائمون عليها عمليين وواقعيين وشفافين وبعيدين عن المحسوبيات وتجميل الواقع والتحلي بالموضوعية لتجاوز التحديات التي فرضتها الحرب على مؤسساتهم.

وكلف خميس وزارة الصناعة تشكيل مجموعة عمل لتقصي أماكن الخلل في معمل زجاج الفلوت ووضع رؤية تنفيذية قبل نهاية عام 2017 لتحسين أداء المعمل ودراسة الحاجة لخلق خط إنتاج سريع يلبي حاجة البلاد.

في قطاع الصناعات الهندسية, كلف المهندس خميس الوزارة تشكيل لجنة للإشراف على تدريب الكوادر الفنية في معمل صهر حديد حماة لصقل خبراتهم وإعدادهم للمرحلة القادمة التي تتطلب تكثيف جهود الجميع للارتقاء بالمؤسسات الصناعية إلى مؤشرات إنتاجية أفضل.

وللارتقاء بأداء وزارة الصناعة, بين رئيس مجلس الوزراء ضرورة تطوير عمل الوزارة ليتناسب مع مرحلة إعادة الإعمار، لافتاً إلى سياسة الدعم المفتوحة لقطاع الصناعة التي استطاعت الصمود بفضل إصرار العاملين فيها على الاستمرار في الإنتاج والاحتفاظ بالزخم الذي اكتسبه قطاعهم طيلة 40 عاماً.

من جهته أشار رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال جمال القادري خلال الاجتماع، إلى ضرورة تكامل الجهود والتعاون مع مختلف الجهات وتقديم الدعم اللازم للشركات المتعثرة للنهوض مجدداً بهذا القطاع كونه يشكل العمود الفقري للاقتصاد الوطني، داعياً إلى ضرورة تسوية أوضاع العمال المؤقتين أسوة بباقي العمال ومنحهم حقوقهم والالتزام بتعيين خريجي المعاهد المهنية وترميم النقص في بعض الشركات والاستفادة من الاتفاقيات التي وقعت مع جهات خارجية أو أفراد.

وشدد القادري على الإسراع في إعادة هيكلة القطاع الصناعي والمباشرة في تطوير بعض الشركات الصناعية وإجراء دراسات دقيقة للواقع الإداري بكل شفافية ووضوح عن كل ما يعوق الارتقاء بهذا القطاع وزيادة إنتاجيته.

من جهته, أشار أمين الشؤون الاقتصادية في الاتحاد العام لنقابات العمال عمر حورية، إلى أنّ الخطة الصناعية الموضوعة من قبل الوزارة لا تتناسب مع الواقع الحالي للشركات الصناعية ما يجعل تنفيذها في غاية الصعوبة.

ودعا عضو المكتب التنفيذي حيدر حسن إلى ضرورة منح عمال المهن الخطرة حوافز إنتاجية جديدة وإخضاع العمال في أغلب الشركات للتأهيل والتدريب اللازم .

من جانبه, أكد رئيس الاتحاد المهني للصناعات الغذائية والتبغ والسياحة ياسين صهيوني، ضرورة تأمين البذار لمعامل الزيوت والعمل وتقديم الدعم اللازم لشركة ألبان دمشق ومعملي بردى والشرق لإنتاج البيرة وإعادة تشغيلهم وتحديد سعر مادة النخالة.

وطالب رئيس الاتحاد المهني لعمال الكهرباء رفيق علوني، بضرورة استجرار الكابلات من معملي دمشق وحلب وإعادة تفعيل العمل في مجمع التدريب المهني في حمص.

وشدد رئيس الاتحاد المهني للصناعات الكيميائية غسان سومطري، على ضرورة تشغيل معملي زجاج الفلوت والسيرومات وتأهيل وتطوير العمل في شركة الأحذية وتسوية أوضاع العمال في شركة الأسمدة والبالغ عددهم 78 عاملاً، وضرورة وضع رؤساء مجالس إدارة الشركات من العاملين فيها.

في حين لفت نائب رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال ابراهيم عبيدو، إلى ضرورة تحقيق التكامل بين وزارتي الصناعة والزراعة والإصلاح الزراعي لتصنيع الفائض من الإنتاج وتطبيق نظرية العناقيد الصناعية.

وأشار وزير الصناعة المهندس أحمد الحمو، إلى أهتمام الحكومة بالصناعة الوطنية في مختلف قطاعاتها وبمعالجة الصعوبات التي تعترضها وتهيئة البيئة المناسبة لإعادة أطلاقها منوها بالتعاون والتنسيق المستمر بين إدارات القطاع العام الصناعي والاتحاد العام لنقابات العمال.

وأكد الحمو، سعي الوزارة لاستثمار الطاقات المتوافرة في الجهات التابعة لها بما يضمن زيادة الإنتاج، مبيناً أنّه تمّ التوجيه إلى وضع خطط للنهوض بالواقع الصناعي وفق الطاقات التصميمية بهدف استكشاف نقاط الضعف والمشكلات التي تعاني منها الشركات عند التنفيذ من أجل استمرارية العمل على تجاوزها.

إلى ذلك أكد وزير المالية ، ضرورة وضع الخطط الاقتصادية الموائمة والمساعدة للنهوض بهذا القطاع والتفكير بأساليب صحيحة وسليمة لاستثمار طاقات العمال ووضعهم في المكان المناسب والبحث عن تسويق المنتج من خلال دراسة الأسواق بطريقة صحيحة ومعرفة متطلباتها.

وأبدى حمدان استعداده لمنح قروض تشغيلية بفوائد 15 بالمئة تساعد في استئناف العمل مجدداً في بعض المعامل المتوقفة والبحث عن الصناعات الناجحة التي تملك الميزة النسبية لتحقيق التنافسية وتقديم دراسات اقتصادية ذات جدوى ليتم اعتمادها وتمويلها.

من جهته لفت وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية الدكتور محمد سامر الخليل، إلى أهمية اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية التي ما زالت ذات فائدة بالنسبة لسورية كون 70 بالمئة من صادراتنا موجهة إلى الدول الأعضاء فيها، مشيراً إلى تطور مستوردات مستلزمات القطاع الصناعي في الفترة الأخيرة إلى 75 بالمئة من إجمالي مستورداتنا.

print

مقالات ذات صله