آخر تحديث: 2018-05-24 17:09:55

عاجل

“شآم والقلم”… لقاء مشاركة الجميع في كلّ ما من شأنه الارتقاء بالفكر والثّقافة فعلاً لا قولاً

تشرين أونلاين ـ خاص:

“عندما ينزف القلب وتبكي العين وتشتكي أعضاء جسد أتعبته الحروف قبل الحروب، تصير الحاجة ماسة لاستنهاض الهمم والتّصدي للأخطاء وتتكاتف الجهود وتُنسى الخلافات.. ومَن الأجدر بالتصدي لهذه المسؤوليات الجسام؟.. إنّهم أهل القلم والفكر والثقافة”.. بهذه الكلمات رحّب القائمون على ملتقى “شآم والقلم” بالضّيوف والأصدقاء الذين أحبوا مشاركتهم الجلسة الأولى من الملتقى في المركز الثّقافي العربي بأبو رمانة وكانت بمنزلة حفل إطلاق، وقالت سارة تلمساني ـ عضو ـ: أتى هذا اللقاء ليطبع قبلة على جبين أبناء الوطن الواحد ويمدّ اليد، معانقاً بكلّ محبة من يخالفه الرّأي قبل أن يمدّ يده ويتماهى مع من يوافقه الرّأي.. إنّه لقاء توحيد الجهود بين الجميع ومشاركة الجميع في كلّ ما من شأنه أن يرتقي بالفكر والتّربية والثّقافة والجمال فعلاً لا قولاً.. إنّه لقاء من يسعى ليستفيد من تجارب الكبار من أهل العلم والثقافة والأدب والفن.. إنه لقاء المهمشين والمستبعدين القادرين على الفعل الحضاري والنهضوي بعيداً عن التحزبات والشللية وكل ما من شأنه أن يزيد من تفتيت المشهد الثقافي وقتله… إنه لقاؤكم أنتم.. وأنتم أهله ونحن عونكم.

وفي كلمة له، بيّن الشّاعر قحطان بيرقدار ـ عضوـ أنّ هذا النّشاط الشّهري هو استمرار لنشاط سابق انطلق من فرع دمشق لاتّحاد الكتّاب العرب ويتابع نشاطه اليوم بالمركز الثقافي العربي في أبو رمانة.

وخلال مشاركتها، تحدثت الأديبة كوليت خوري عن أهمية الأدب في توثيق ما يجري وتصحيح التّاريخ، تقول: الرواية التي يكتبها الروائي الحقيقي هي التي تؤثر وتبقى، وليس الرواية التي يكتبها روائي عينته الحكومة.. برأيي التاريخ دائماً مزوّر ويكتبه المنتصرون والغالبون، لكن بعد خمسين سنة يعود الكتاب إلى الروايات والقصص الحقيقة والشعر فيستنبطون ويجدون التاريخ الحقيقي، عندما نقول الشعب سعيد نرجع إلى رواية ما ونجد أنّ الشعب حزين ومسكين.. الأدب هو تتمة التاريخ الحقيقي.

تضيف خوري: الكلمة إذا خرجت يجب أن تكون مسؤولة ومن تربّى في منزله على الصدق يكون صادق في كل شيء.. تربيت في بيت تصدر فيه واحدة من أهم الصحف وهي “المضحك المبكي” المجلة النّاقدة التي كان يصدرها خالي، أريد أن أقول إنّ الحقيقة مريحة والكذّاب لايرتاح.

وفي ردّها على سؤال إحدى السّيدات الحاضرات عن السّبيل للوصول إلى امرأة قوية تخطّ مشوارها بكلّ ثبات، تجيب خوري: بالمسوؤلية.. يجب أن يحمل كل إنسان مسؤولية أي عمل يقوم به، على المرأة ألّا تتكئ على أحد وأن تكون حضارية أكثر من الرّجل، أنا أؤمن بالمرأة وبأنّها كل شيء، والبلاد هي أخلاق والأخلاق تربية والتربية هي المرأة.

 

وللمرة الأولى، يشارك الفنان غسان مسعود في هكذا نشاط ثقافي سواء رسمي أو غير رسمي ـ حسبما أعلن ـ يوضّح: لا أحضر هكذا نشاطات لأنّه لا مكان للعمل فيها، ليس بإمكاني التدريس أو التمثيل، لذا أشعر أني عاطل عن العمل، لكن ما حصل أنّ هناك مغريات دفعتني للمشاركة اليوم أولها أني كنت أتابع نشاط المركز ولاحظت أنّ هناك شيءاً مبشّراً لم يكن في السابق، وثانيها وجود الأديبة كوليت خوري وبحضورها لايمكننا التحدث عن الشّعر والأدب ولا يمكن أن نعشق الشام أكثر منها.

وتحدّث مسعود عن التّراخي الحاصل في الدراما بما فيها الدراما التاريخية، يضيف: بعد هذه السنوات من الحرب إن لم نمتلك الجرأة لإجراء مكاشفة بيننا وبين تاريخنا وذاكرتنا سنعيش هذه الحرب بعد أربعين سنة، كسوريين وكعرب، اليوم أسمع حديثاً بالفصحى، مايعني أنّ القومية لم تُمحى بالكامل، الفصحى ارتبطت بالإنسان السّوري ونزعته القومية المبكّرة من عام 1914 أي من أيّام كبار الأدباء والمفكرين، فالحس القومي والتّفكير القومي كان سابقاً ومبكّراً جداً.

وبين الهمّ والهمّ أثلج العازف والمطرب منصور حيدر أرواح متعطشة للطّرب الأصيل، كما لامست كلمات وحروف الشّاعرين نبراس المسلط وأيهم الحوري نفوس الحضور، وتنوّعت القصائد التي ألقاها الشاعران بين الغزل والوطنية وبين شعر الزجل والشّعر النّبطي.

print

مقالات ذات صله