آخر تحديث: 2018-06-20 17:42:23

عاجل

يا عدرا عينك عالشام

عفراء كوسا ـ تشرين أونلاين:

يا عدرا عينك عالشام… بهذه الكلمات بدأت أم إلياس حديثها وهي تشاهد وجه زوجها لآخر مرة والذي كان ضحية لقذائف الغدر في منطقة ركن الدين.

صرخات السوريين تصدح في كل مكان كفانا موتاً, ما ذنب أطفالنا, ما ذنب هذه الناس التي تموت في الشوارع… هل ذنبها الوحيد أنها تعاند إرادة الموت وتؤكد أنّ الحياة ستسمر لتبقى راية سورية مرفوعة؟

من دمشق ..دار السلام… دار المحبة والأمان…دار العرين والعروبة….كان لموقع “تشرين أونلاين” جولة في شوارعها… ورغم قذائف الغدر الآتية من التنظيمات الإرهابية في الغوطة الشرقية التي تمطر هنا وهناك في دمشق وريفها إلا أننا شاهدنا بأم أعيننا كيف أنّ إرادة الحياة مستمرة عند السوريين وقوية متحدية كل ذلك الغدر.

يقول محمد طالب في جامعة دمشق: لم ولن تتمكن قذائف الحقد من إيقاف حركة الحياة, وصمودنا من صمود الجيش السوري, وأقل شيء نقدمه لهم عرفاناً لتضحياتهم أن نبقى صامدين, وأضاف محمد: نناشد الجيش السوري بإنهاء معاناة السوريين وضرب إرهابيي الغوطة الشرقية.‏

يقول أبو مهند الذي يعمل على عربة لبيع الفول في الشام القديمة: منذ الصباح الباكر وقذائف الإرهاب تنهمر على دمشق القديمة, متسائلاً: ماذا سيجنون؟ وتابع القول: سورية عصية عليكم أيها الأوغاد , سورية ستدخل التاريخ من جديد, وسيسطر أنها واجهت حرباً كونية, سيكتب التاريخ أنّ سورية أول بلد ينتصر على الإرهاب العالمي و قوى الصهيونية، وتابع أبو مهند والغصة تملأ قلبه: سأبقى مكاني رغم كل قذائف هؤلاء الأوغاد , وبعزيمة جيشنا بإذن الله سيتم إفشال المخططات الرامية للنيل من سيادة سورية.

وتقول ربا: “هي الشام يا ناس ..ارحمونا والله ما إلنا ذنب… نحن ناس عايشين بحالنا… ليش لحتى نموت ظلم وقهر تحت قذائف وصواريخ التنظيمات الإرهابية .. حسبنا الله ونعم الوكيل ….مضيفة: أين المنظمات العالمية لتوقف إجرام التنظيمات الإرهابية”.

تابعنا خطانا فإذا بأحد الأطفال يمسك يد أمه.. سألناه : “مو خايف من قذايف الإرهابيين؟ فأجاب لا… الشام الله حاميها ”

إنها إرادة الحياة …  ستعود سورية أجمل مما كانت … وستعود دمشق …. شامة الدنيا التي لطالما عشقنا قاسيونها الأشم ….وياسمينها العتيق…وأحببنا هواها وشوارعها وأسواقها….

دمشق بصمودها وصمود أهلها في وجه الإرهاب ستكتب النهاية… ستكتب ختام قصة الساسة الماكرين الذين كما أطلقوا شرارة الحرب على سورية …يبدو لنا أنهم في طريق إطلاق صفارات النهاية……

نعم لأجل ترابك يا سورية ..لأجل تراب دمشق و حلب وحماة وحمص واللاذقية والرقة وإدلب ….لأجل من استُشهد … سورية كانت وستبق حرة على مر العصور… وستبقى أنوار باحة المسجد الأموي تشع في دمشق … لأجل كل ذلك ستبقى أصوات السوريين تصدح…. الله يحميكي يا شام.

print

مقالات ذات صله