آخر تحديث: 2018-05-26 01:45:02

عاجل

غسان نعنع يُناكدُ الموت بفرح الألوان وموسيقاها في صالة تجليّات

شام الراعي ـ تشرين أونلاين:

يبدو الفنان التشكيلي غسان نعنع في أعماله التي يُقيم لها معرضاً في صالة تجليّات بدمشق؛ وكأنه يُناكدُ الموت بحساسية لونية؛ وضعته في مواجهة الموت الذي تنبسط تاؤه إلى أقصى اتساعها كمغارة أو بحيرة أو تصرخ هل من مزيد!!

نعنع الذي يوزّع لوحاته في ثلاث مجموعات، كل مجموعة لها مواضيعها وشواغلها التي قد تتباعد، لكن هناك غواية لونية تبدو هي اللعبة التشكيلية التي ينوّع عليها الفنان نعنع تجمعُ بين لوحات المعرض التي تنوعت في حجومها، فاللوحات التي اشتغل من خلالها على الموت والحالات الجنائزية تميل صوب المساحات الكبيرة ربما لتبدو موازياً أو مُعادلاً إبداعياً لهذا الموت الذي يزداد حجمه كجبل جليد.

وهناك مجموعة اللوحات التي تناول فيها الطبيعة وهي تذهب صوب الأعمال المتوسطة الحجم، وأخيراً هناك مجموعة لوحات تنحو صوب الأعمال الصغيرة وتناول خلالها تشخيصات أنثوية احتفى خلالها بالجسد، إضافة لأربعة أعمال كانت من نصيب البورتريه.

لوحات نعنع توهم المتلقي بأنه ينقل صياغته التشكيلية من نواصي الواقع، لكن هذا الوهم سرعان ما ينكشف على اتجاهين، فهو وإن كان لا يبتعد عن الواقع كثيراً، لكنه يأخذ من هذا الواقع دوافع إنشاء اللوحة وبواعثها، ليأتي بما يزدحم بداخله ويفرده على بياض اللوحة التي سرعان هي الأخرى ما تتلون برؤية الفنان ورؤياه، بمعنى يطرح الفنان على لوحته بما يراه بعين البصر وبعين القلب، ومن ثمّ يُماهي ويمزج بين النظرتين لتأتي هذه الرؤية، أو الحالة المشهدية التي تمشي على تخوم الواقع والخيال.

في لوحة غسان نعنع؛ تحضر الكثير من المشاعر المُتناقضة التي تضع المتلقي أمام سحرية طقوسها، وتُجبره أن يحتفي بكل هذا الاختلاف بين أضواء وعتمة، وألوانٍ تحرص أن تسمعك موسيقا في إيقاعها وكأن كل لون يُمثل نغمة موسيقية.

 

 

print

مقالات ذات صله