آخر تحديث: 2018-06-20 11:56:08

عاجل

أمريكا تكره السلام ولاتريد وحدة الكوريتين

ترجمة: إيمان الذنون ـ تشرين أونلاين:

يبدو أن الرياضة لعبت دورها في التمهيد لتقارب سياسي تعثر طويلاً بين الكوريتين، حيث حمل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي استضافتها كوريا الجنوبية هذا العام بارقة أمل لتخفيف التوتر في شبه الجزيرة الكورية، فهل يمكن اعتبار ذلك مؤشراً لسلام محتمل بين الكوريتين بعد توتر ساد شبه الجزيرة الكورية العام الماضي على خلفية تنفيذ كوريا الديمقراطية تجربتها النووية السادسة وإطلاق صواريخ باليستية عابرة القارات؟..

وهل تذكرنا مشاركة كوريا الديمقراطية في الأولمبياد والتي تحولت إلى اتصالات ومباحثات تحت الراية الموحدة لشبه الجزيرة الكورية بـ “سياسة الشمس المشرقة” التي انتهجها الرئيس الجنوبي السابق بين عامي 1998- 2017 .

في هذا السياق ذكر موقع Information Clearing House “مركز إيضاح المعلومات” أن الدبلوماسية الأولمبية تعمل عملها في شبه الجزيرة الكورية وقد بدا ذلك واضحاً بعد أن زار مبعوث كوريا الجنوبية بيونغ يانغ وأصدر بياناً جاء فيه: “لقد أعلنت كوريا الديمقراطية استعدادها لنزع السلاح النووي، مشيرة إلى عدم الحاجة لذلك السلاح إذا صدر ضمان من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة بعدم التعرض لكوريا الديمقراطية”.

لكن الموقع يرى أن ذلك أشبه بالمستحيل لأنه يتناقض بشكل مباشر مع السياسة الخارجية الأمريكية القائمة منذ فترة طويلة والتي تعزز وضع القوة العسكرية على الطاولة من أجل النزاعات بين الدول.

وأضاف الموقع: لدى كيم جونغ أون رئيس كوريا الديمقراطية أسباب منطقية للتخوف من كوريا الجنوبية التي تقف وراءها الولايات المتحدة، فقد “وعد” الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخراً “بتدمير” كوريا الديمقراطية، إضافة إلى مانشره جون بولتون سفير الرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش لدى الأمم المتحدة من الأكاذيب حول كوريا الديمقراطية أثناء الغزو الأمريكي للعراق.

هذا وبيّن الموقع أن الولايات المتحدة وعلى مدى عقود من الزمن وقفت في وجه قيام كوريا موحدة في ظل حكومة واحدة، وقد أعرب عن ذلك مؤخراً المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية عندما قال: “إننا لا نسعى إلى تسريع إعادة التوحيد بين الكوريتين”.

وأشار الموقع إلى تصريح رئيس كوريا الجنوبية كيم داي جونج في عام 2001 بعد أن ألغى بوش الحوار مع كوريا الديمقراطية ومفاده: “إن المحادثات بين الجنوب والشمال ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالعلاقات بين كوريا الديمقراطية والولايات المتحدة”، مما اضطر الجنوب الذي ينتشر فيه أكثر من 20 ألف جندي أمريكي متمركز على طول الحدود الشمالية إلى تعليق محادثات إعادة التوحيد أيضاً، كما سبق وضغطت إدارة الرئيس ريغان سابقاً على حليفها الكوري الجنوبي من أجل قطع محادثات إعادة التوحيد في عام 1985.

ولفت الموقع إلى أن الإدارات الأمريكية السابقة درجت على عرقلة أي خطوة سلام بين الجارتين الجنوبية والشمالية، وهو ما قام به نيكسون عام 1974، وكذلك الأمر مع جيرالد فورد الذي عارض قرار الأمم المتحدة بتجريد المنطقة من السلاح وسحب القوات الأمريكية من هناك، كما أكد الموقع أن الإدارات الأمريكية السابقة رفضت مراراً الاستماع إلى الكوريين الجنوبيين الذي يريدون السلام مع جيرانهم الشماليين.

وفي إحدى خطاباته قال الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما: “سيكون على كوريا الديمقراطية نزع السلاح النووي، وبعد ذلك لن يكون هناك حاجة للمحادثات لأن تغيير النظام في كوريا أمر ممتع”.

وختاماً يتساءل الموقع: هل يريد صنّاع السياسة في الولايات المتحدة أن يخاطروا في حرب عالمية ثالثة؟.. يبدو أن أمام كل من الجارتين كوريا الجنوبية والديمقراطية الكثير من التحديات لتحقيق السلام والعودة للوحدة؟.

Information Clearing House

Divide and Conquer – Why Does the U.S. Hate Peace

print

مقالات ذات صله