آخر تحديث: 2018-06-20 11:56:08

عاجل

التدخل بالانتخابات الخارجية تقليد تتبعه الـ«سي آي إيه» منذ 1948

ترجمة: راشيل الذيب ـ تشرين أونلاين:

أكد مقال نشره موقع «استراتيجك كالتشر فاونديشن» أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية «سي آي إيه» لم تتدخل في انتخابات الدول الأخرى لأغراض «نشر التقاليد الديمقراطية» كما تزعم واشنطن، بل كان الهدف الرئيس دائماً هو حرمان الناخبين والأحزاب السياسية اليسارية والتقدمية من حقها الانتخابي، ودعم الديمقراطية الوهمية في الدول الاستبدادية، والأهم من ذلك حماية مصالح الشركات متعددة الجنسيات الأمريكية وكذلك القواعد العسكرية في الخارج.

وقال المقال: تزعم «سي آي إيه» أن تدخلاتها الانتخابية تندرج تحت فئة «عمليات التأثير» لكن الحقيقة أن التدخل في الانتخابات يعكس خدمة «التجسس» في أجهزة المخابرات وهي خدمة تمارسها العديد من وكالات الاستخبارات بما فيها الوكالات الإسرائيلية والفرنسية والبريطانية وغيرها.

ولفت المقال إلى أنه عندما تفشل جهود وكالة الاستخبارات المركزية في التلاعب في الانتخابات الخارجية، كما حدث في غواتيمالا عام 1950 وتشيلي عام 1970، فإن الوكالة تقوم ببساطة بتنظيم انقلابات عسكرية دموية لتحل المجالس العسكرية محل الرؤساء المنتخبين ديمقراطياً ممن هزموا المرشحين المدعومين من الوكالة في الانتخابات، وعلى سبيل المثال أطاحت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بحكومة الرئيس الغواتيمالي جاكوبو أربينز في عام 1954 التي انتخبت على أساس برنامج للإصلاح الزراعي من شأنه أن يحسِّن حياة الفلاحين هناك ما دفع الولايات المتحدة للإطاحة به وتنصيب حكومة موالية لها بدلاً منها.

وأشار المقال إلى أن ملفات «سي آي إيه» التي رفعت عنها السرية تزخر بأمثلة على تدخل الوكالة في الانتخابات الأجنبية، بما في ذلك انتخابات الولايات في الهند وألمانيا الغربية وانتخابات مجالس المحافظات في أستراليا وكندا واليابان، موضحاً أنه في الخمسينيات من القرن الماضي قدمت «سي آي إيه» دعماً هائلاً للحزب الديمقراطي المسيحي في ألمانيا الغربية التي كانت تحت قيادة المستشار كونراد أديناور، كما بذلت الوكالة كل ما في وسعها لمنح الدعم للحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني الغربي والحزب القومي الألماني اليميني المتطرف في برلين وهيسن وبافاريا.

وتابع المقال: وفي عام 1967 اتهم وزير الخارجية الهندي وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية بالتدخل في الانتخابات الهندية من خلال تقديم الأموال للأحزاب المعارضة لحزب المؤتمر الهندي الحاكم آنذاك، فقد كانت الوكالة تستهدف بشكل خاص الأحزاب الشيوعية في ولاية البنغال الغربية وولاية كيرالا.

وأضاف المقال: إذا كانت الولايات المتحدة تريد حقاً وقف التدخل الأجنبي في الانتخابات، فالحري بها أن تكون أول من يدافع عن سياسة كهذه ويلتزم بها، لكن كما هو الحال بالنسبة لمعاهدة حظر التجارب النووية والاتفاقية الرامية إلى إلغاء الأسلحة البيولوجية والكيميائية ومعاهدة حظر الأسلحة في الفضاء الخارجي، فإنه يجب على واشنطن أن تدعو إلى معاهدة دولية تحظر التدخل في الانتخابات بجميع أشكاله؛ من الهجمات السيبرانية والدعاية إلى التلاعب بوسائل التواصل الاجتماعي وتمويل الأحزاب السياسية الأجنبية، ومن دون هذا الالتزام ستظل الاحتجاجات الأمريكية حول التدخل الانتخابي قضية «افعل كما أقول، وليس كما أفعل».

print

مقالات ذات صله