آخر تحديث: 2018-04-27 00:22:29

عاجل

منذر رمضان: السوريون مستمرون برفد الحضارة البشرية بكل ما هو متميز ومبهر

ثناء عليان ـ تشرين أونلاين:

منذ مليون عام إلى الألف الثاني عشر قبل الميلاد تأكدت حقيقة تاريخية تتمثل في اكتشاف آثار الإنسان القديم والعثور على بعض أدواته الحجرية والعظمية في بادية تدمر وفي ترسبات السرير الأعلى للنهر الكبير الشمالي الواقع إلى الشمال الغربي من سورية, وهي أدوات حربية بدائية غليظة غير مشذبة قوامها الحجارة وأغصان الأشجار وعظام الطير والحيوان وهي عبارة عن وسائل وقطع حربية، كما عثر على أدوات مماثلة في حوض الفرات تعود إلى نصف مليون سنة وأيضاً في مواقع مختلفة وفي المغاور عثر على ألواح تعود إلى ربع مليون عام كما في مغاور يبرود وفي مواقع حول دمشق وكانت هذه الأدوات الحجرية أكثر دقة في تشذيبها، وهناك أيضاً العديد من المواقع المنتشرة على المساحة الجغرافية لسورية.

هذا ما أكده عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الحرفيين بطرطوس، ورئيس مكتب الثقافة والنشر والإعلام منذر رمضان في المحاضرة التي ألقاها على هامش مهرجان التراث في قاعة طرطوس القديمة على الكورنيش البحري.

حيث نوه بالغنى التاريخي والأثري لسورية اللذين جعلا منها مكتبة للباحثين والدارسين في تاريخ الحضارة والإنسان, ولذلك صار اسمها أرض الحضارات،  مشيراً إلى وصف البارون “فون أوبنهايم” لسورية: “بأنها فردوس علماء الآثار, وهي الوطن الثقافي الآخر لكل مثقف على وجه الأرض”.

وتطرق رمضان إلى عدد من الشخصيات السورية العريقة التي أغنت العالم بثقافتها، وما زالت مؤلفاتها وشعرها متداولة حتى عصرنا هذا، مثل: “بابريوس الأفامي الذي كان أول من أورد الحكمة على ألسنة الحيوانات والنباتات والجماد، كـ “قصة النملة النشيطة والصرصار” وهي من التراث الأدبي السوري وليست من الحكايات العالمية كما حاولت الثقافة العالمية تصويرها، كما أقحم بني الإنسان في بعض قصائده أحياناً  كما هو الحال في قصيدة الصياد والسمكة الصغيرة, قصة العجوز وأولاده والعصي التي لا تكسر إلا فرادى.

وأشار إلى أهم الحرف التقليدية الموجودة في سورية مثل: الحرير الطبيعي, حرفة الفضيات, الصدف, الموزاييك, النحاسيات, المطرزات, ألبسة شرقية, لوحات زيتية ورسوم, مصوغات الذهب, تنزيل الأحجار الكريمة, سيوف وخناجر, زجاج يدوي, صناعات جلدية, الأغباني, رسم وتلوين على الزجاج, شرقيات ومسابح, آلات موسيقية شرقية, تصنيع القش, حياكة الزنانير, زجاج معشق, حرق على الخشب, فخاريات, خزفيات, بروكار, دامسكو, تحف خشبية يدوية, عجمي, بسط يدوية على  النول, زخارف شرقية.

وعن الصناعات النسيجية في سورية: فيذكر رمضان أن قطاع الصناعات النسيجية أحد أهم القطاعات الصناعية في سورية ومنذ مئات السنين تشتهر المنتجات والصناعات النسيجية السورية بجودتها, وقد أثبتت بعض المكتشفات الأثرية وجود أشكال هذه الصناعات أو الحرف في سورية لمدد تعود إلى /2500/ قبل الميلاد.

كما أشار إلى صناعة السفن ومراكب الصيد ومراكب النزهة التي تميزت بها طرطوس كونها تمتلك نصف المساحة الشاطئية، وهي صناعة تاريخية موروثة من الفينيقيين، لافتاً إلى بعض الصناعات التي يتميز بها التراث السوري مثل: صناعة الحرير الطبيعي يدوياً، صناعة السجاد اليدوي، صناعة الفخار، تقطير النباتات، صناعة الصابون، صناعة القش،  صناعة السلال وغزل الصوف.

ويختتم رمضان مؤكداً أن العالم بأسره يعلم أن ما قدمه السوريون ليس عابراً أبداً، وهم منذ الحرف الأول والعاصمة الأولى والأقدم ما زالوا يبرعون، وسيبقون يرفدون الحضارة البشرية بكل ما هو فريد ومتميز ومبهر، لذلك يجب الاستمرار في عمليات التطوير والبناء والتقدم في مختلف الميادين، والمحافظة على إرثنا وتاريخنا المشرف، فالعقل البشري هو أثمن رأس مال في العالم ونحن نملك العقل والإرادة والتصميم وأهم من كل ذلك نملك هذا الوطن الغالي سورية.

 

 

 

print

مقالات ذات صله