آخر تحديث: 2018-04-27 00:22:29

عاجل

التحكيم وفض النزاعات في العقود الهندسية

محمد حنورة ـ تشرين أونلاين:

انطلقت اليوم أعمال دورة ” التحكيم وفض النزاعات في العقود الهندسية ” التي يقيمها مجلس مدينة حلب بالتعاون مع جمعية الرعاية الوطنية السورية وذلك في مبنى القصر البلدي بمشاركة أكثر من 170 مهندساً من مختلف الجهات العامة والخاصة وتستمر الدورة مدة ثلاثة أيام.

وفي افتتاح أعمال الدورة أكد رئيس مجلس مدينة حلب المهندس محمد أيمن حلاق على أهمية هذه الدورة من تقديم ثقافة عامة عن أصول تنظيم العقود وفض النزاعات في المشاريع العامة والخاصة سواء كانت كبيرة أو صغيرة لما لهذه الثقافة من أثر رجعي على طرفي العقد يجنبهم الوقوع في النزاع وخاصة في المشاريع التي تشمل المواطن، الذي سيكون الخاسر الوحيد في حال وقوع النزاع من تأخير في تنفيذ المشروع ودخوله في الخدمة وهدر للمال.

بدوره أشار المهندس محمود أمونة رئيس جمعية الرعاية الوطنية السورية إلى أن من أهداف الجمعية منذ تأسيسها نشر ثقافة كل جديد ومفيد في العلوم الهندسية والقانونية سواء داخل سورية أو ما وصلت إليه هذه العلوم على المستوى العالمي، وتأتي هذه الدورة في إطار الجهود التي تبذلها الجمعية لتطوير العمل الهندسي في سورية خاصة في مرحلة إعادة الإعمار التي تشهدها بلدنا.

وافتتحت الدورة بمحاضرة للمهندس الاستشاري محمد صالح سيخ القصابين قدم فيها نبذة عن التحكيم في المنازعات الناجمة عن عقود التشييد الدولية، مستعرضاً المواصفات التي يجب أن يتحلى بها القاضي، وموضحاً أن طبيعة النزاعات قد تكون معقدة ومتداخلة ويدخل فيها أكثر من طرف.

كما قدم المحاضر تعريفاً وشرحاً عن المطالبات والمنازعات والتحكيم، ومبيناً طرق وأساليب معالجة النزاعات بين أطراف التعاقد في عقود التشييد، لافتاً إلى أن التحكيم يعد من أهم طرق فض النزاعات سواء على المستوى المحلي والإقليمي أو على المستوى الدولي وذلك لما يتميز به من مزايا عديدة من جهة السرعة في الفصل في المنازعات والتكلفة المعقولة وتوفر التخصص المطلوب في المحكمين.

ونوه المهندس شيخ القصابين بأن هناك عدة تساؤلات تطرح حول وجود عيوب وسلبيات في التحكيم؟ مبيناً أن فقهاء التحكيم يرون أن التطبيق العملي يقر بوجود عدة عيوب تتركز في اختيار المحكمين وعدم تطبيق القانون واجب التطبيق واعتبار المحكم أنه عنصر دفاع عمن اختاره وانحرافه عن توخي الحياد والاستقلال وعدم قدرة المحكم على استيعاب العقد والخلاف.

وأشار المحاضر إلى أن قانون التحكيم السوري رقم/ 4/ لعام 2008 يعد من أحدث قوانين التحكيم العربية ويمتاز بتلافي الثغرات وتعديل المواد التي لم تتداركها قوانين التحكيم السابقة لصدوره مما جعل فقهاء القانون يشيدون به ويرنون اليه رغم إقرارنا بوجود بعض النصوص التي تتطلب إعادة صياغتها وتعديلها.

وفي ختام المحاضرة قدم المحاضر مجموعة من التوصيات للمهندسين الراغبين في ممارسة التحكيم تنص على ضرورة التمكن من معرفة القانون الواجب اتباعه قبل ممارسة التحكيم، والاطلاع على القانون المدني السوري وتفهم مواده، والإلمام بقواعد أصول المحاكمات، والاهتمام والتمعن في النص الرابط للطرفين والوثائق المقدمة، ودراسة مضمون الخلاف ومقاطعته مع شرط التحكيم أو التكليف بالتحكيم من قبل الأطراف، الروية والحذر من التعاطف والانسياق المتهور مع أحد الخصمين، والحياد والاستقلال عن الطرف الذي اقترح تعيين المحكم وعدم القيام بدور المحامي لكسب القضية.

print

مقالات ذات صله