آخر تحديث: 2018-04-27 00:22:29

عاجل

مساران لتأمين التغذية الكهربائية للغوطة الشرقية

هادي عمران – تشرين أونلاين:

فور إعلان الجيش العربي السوري تحرير مناطق الغوطة الشرقية من رجس الإرهاب استنفر عمال الكهرباء على مدار الساعة لدخول هذه المناطق ورصد التخريب الممنهج الذي خلفه الإرهاب على المنظومة الكهربائية فيها، حيث كانت وزارة الكهرباء على أتم الاستعداد لإصلاح كل ما خربته يد الإرهاب، وهو ما ترجمته الخطط الإسعافية والدائمة التي وضعتها ليباشر عمال الكهرباء العمل ليل نهار لإعادة النور للغوطة حيث تمكنوا من نصب 66 برج توتر كهربائي خلال زمن قياسي لم يتعدَّ الخمسة أيام معلنين بإصرارهم على العمل والإنجاز انتصار إرادتهم على ظلم الإرهاب.

وقال وزير الكهرباء المهندس محمد زهير خربوطلي خلال اجتماعه مع مديري الشركات التابعة للوزارة: إن الوزارة تعمل وفق مسارين لتأمين التغذية الكهربائية للغوطة الشرقية بعد تحريرها على أيدي بواسل الجيش العربي السوري، حيث يضمن المسار الأول تأمين الكهرباء بشكل مؤقت من خلال مشروع مؤلف من 88 برج توتر متوسط يمتد من محطة تحويل جرمانا إلى محطة تحويل سقبا، تم تنفيذ /66/ برجاً منها ، ومن المفترض إكمال الأبراج الـ /22/ المتبقية مع نهاية الأسبوع، مشيراً إلى أن هذه الأبراج ستحمل دارة مزدوجة بتوتر /20/ ك. ف لنقل التغذية الكهربائية من باب شرقي إلى محطة تحويل سقبا.

وبيَّن الوزير خربوطلي, أن المسار الثاني الدائم لتأمين الكهرباء للغوطة الشرقية هو تأهيل خطوط توتر/66 / كيلو فولط وبطول 5 كم من باب شرقي إلى سقبا، وذلك خلال شهر من تاريخه، لافتاً إلى أنه ستتم على التوازي إعادة تأهيل وصيانة وتشغيل محطة سقبا التي تتضمن محولتين كل منها باستطاعة /30/ ميغا واط.

ونوه الخربوطلي إلى أنه بعد الانتهاء من رفد سقبا بالكهرباء سيتم العمل على تأمين مناطق كفر بطنا وحمورية وجسرين وعين ترما وذلك لإعادة الكهرباء إلى كامل الغوطة الشرقية.

وأشار خربوطلي إلى أن خسائر المنظومة الكهربائية في الغوطة الشرقية تقدر بالمليارات نتيجة التخريب الممنهج للبنى الخدمية في المنطقة الذي قامت به المجموعات الإرهابية المسلحة، من دون نسيان ما تعرضت له المنظومة الكهربائية من نهب للمعدات والكابلات والتجهيزات وتخريب للأبنية الذي حملها خسائر فادحة.

وبالحديث عن وضع القطاع الكهربائي في محافظة دير الزور أوضح خربوطلي أنه خلال أقل من شهر سيتم إيصال التغذية الكهربائية إلى المحافظة من خلال مصدرين الأول عبر خط /حمص، تدمر، التيم/ بتوتر /40/ ك. ف، مع العلم أن مجموعة مؤسسة التوليد تقوم بإصلاح محطة توليد التيم باستطاعة /30/ ميغا، لتبلغ استطاعة التغذية الكهربائية المرصودة للمحافظة /130/ ميغا واط.

أما محافظة حلب فبين خربوطلي أنه يجري العمل على ربط السدود المائية بالشبكة الكهربائية من خلال خط يمتد من سد تشرين إلى حلب باستطاعة /230/ ميغا واط، بالتوازي مع العمل على إصلاح في خط /حماة 2حلب2/ الذي سيؤمن كهرباء إلى المحافظة باستطاعة /300/ ميغا واط.

وأشار وزير الكهرباء إلى أن محطة قابون /3/ ستكون في الخدمة خلال شهر من تاريخه، بالتوازي مع العمل على تأهيل محطة فيحاء /2/ ، وصيانة خط الديماس- دير علي الذي سينقل الطاقة الكهربائية من المنطقة الجنوبية إلى الوسطى والذي سيكون بالخدمة خلال مدة أقصاها عشرة أيام من تاريخه.

وأوضح خربوطلي أن استهلاك سورية من الكهرباء اليوم /1700/ طن من الفيول يومياً بعد أن وصل في مرحلة سابقة إلى /7000/ طن يومياً ، وهذا يعود إلى الانتصارات التي تحققها قواتنا المسلحة على كامل الجغرافيا السورية والجهود التي بذلتها وزارة النفط والثروة المعدنية لإعادة تأهيل حقول الغاز المحررة، الأمر الذي مكنها من تخصيص وزارة الكهرباء بمليون متر مكعب من الغاز يومياً، لافتاً إلى أن أكثر من 87 % من محطات التوليد اليوم تعمل على الغاز في حين لا تتجاوز نسبة المحطات التي تعمل على الفيول 13%

وبين الوزير خربوطلي أن سورية تستهلك يومياً /14/ مليون متر مكعب من الغاز بعد أن كان استهلاكها في فترة من الفترات لا يتجاوز /3/ ملايين متر مكعب يومياً،  منوهاً بأنه يجري العمل على الوصول إلى مرحلة يتم فيها الاستغناء عن الاعتماد على الفيول وهو ما سيعود بالنفع الكبير على الاقتصاد الوطني.

print

مقالات ذات صله