آخر تحديث: 2018-05-27 21:02:04

عاجل

مشعشع: المجتمع الدولي لم يوفِ التزاماته تجاه الأونروا

أكّد الناطق الرسمي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” سامي مشعشع أنّ عدم إيفاء المجتمع الدولي بالتزاماته بما يخص ميزانية الأونروا هذا العام يعد “إشارة غير مطمئنة وعقبة كبيرة قد تفرض على الوكالة قرارات صعبة”.

ولفت مشعشع إلى إصرار الوكالة حتى اللحظة على مواصلة تقديم خدماتها فمدارسها وعياداتها لم تتوقف، مشيراً إلى أنّ القلق الشديد يتعلق بنحو 420 ألف لاجئاً فلسطينياً في سورية يعتمدون اعتماداً شبه كلي على خدمات الوكالة الطارئة من سلل غذائية ومساعدات نقدية والخشية في أنّ هذه المساعدات ستتأثر.

وأكّد أنّ سورية والدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين تقدم خدمات رديفة لتلك التي تقدمها الوكالة وتعادل ما تقدمه أكبر الدول المتبرعة من ناحية القيمة النقدية، حيث قدمت سورية 58 مدرسة للوكالة بدل تلك التي دمرتها الحرب التي تشن على سورية منذ سنوات.

وبيّن أنّ الوكالة أطلقت نداء طوارئ في العام طالبت فيه بمبلغ 409 ملايين دولار سنوياً لتستمر في تقديم خدماتها الطارئة للاجئين الفلسطينيين لكنها لم تحصل إلّا على 5 بالمئة من ذاك المبلغ.

ورأى أنّ ما حصل خلال الأيام الماضية في غزة بالذكرى الـ 70 للنكبة كان صرخة من قبل الفلسطينيين لتذكير العالم بأنّ قضيتهم حيّة، مشيراً إلى أنّ قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة كان له تداعيات مباشرة على الوكالة إذ رافقه قرار الولايات المتحدة الأمريكية المفاجئ بتخفيض مستوى تبرعاتها من365 مليون دولاراً إلى 65 مليون دولاراً مع طلب أن يصرف هذا المبلغ فقط في 3 دول من أصل 5 تعمل فيها الأونروا أي استثناء سورية ولبنان.

واعتبر مشعشع أنّ مرور 7 عقود من دون حل القضية الفلسطينية دليل فشل المجتمع الدولي في إيجاد حل لقضية اللاجئين ويؤكّد أنّه ما يزال هناك ضرورة للاونروا للقيام بخدماتها.

وأشار إلى أنّ لدى الأونروا عجزاً بقيمة 446 مليون دولاراً وتحتاج إلى مليار ومئتي مليون دولار كل عام لتقدم خدماتها لخمسة ملايين ومئتي ألف لاجئ فلسطيني، مؤكداً أنّ الوكالة ستبقى على رأس عملها حتى لو كان هناك عقبات مالية.

وأوضح مشعشع أنّه مع هذا العجز الكبير في الميزانية بدأت الوكالة بدراسة كيف يمكنها النجاة فتحركت بسرعة في حملة دولية تعريفية بالوضع الصعب مالياً ومحاولة إيجاد آليات تمويلية جديدة والحفاظ على تبرعات الدول التقليدية وأنّه عبر “حملة الكرامة لا تقدر بثمن” أرادت الوكالة جمع 500 مليون دولار لكي تنهي السنة المالية ونجحت نسبياً، حيث قدمت بعض الدول تبرعات أكبر من ذي قبل من دون أن تحدد آليات صرفها وبدأت دول جديدة تفكر بآليات دعم الأونروا.

 

print

مقالات ذات صله