آخر تحديث: 2018-05-26 21:17:41

عاجل

معرض تحية لـ عفيف البهنسي.. حدائق الشام أخذت أسماءها من تماثيله

شام الرّاعي ـ تشرين أونلاين:

“عفيف البهنسي” من الأسماء في الثقافة السورية، التي من الصعب تخطيها، أو يُمكن لغبار الأيام أن تُغطيها مهما تعددت إلى شهور وسنوات، فما بين 17 نيسان 1928 تاريخ مولده في دمشق، وبين 2 تشرين الثاني 2017 تاريخ وفاته؛ ستمنح الأيام لعفيف البهنسي الكثير ليُحقق فيها قصب السبق في غير محطة ثقافية سورية، ليس في الثقافة المُعاصرة وحسب، بل سيكون لديه أيضاً الوقت للإيغال في المشهد الثقافي السوري العتيق ليُفتش في الكنوز السورية القديمة التي كثيراً ما أهملت، حتى بدا وكأنه حارساً على بوابة الذاكرة الجمالية لسورية.

تجربة عفيف البهنسي؛ كانت مؤخراً مجالاً لفيلم ومعرض تحية، وندوة في “رواق الفن” بدمشق، تحدث فيها الكثيرون عن تجربة هذا الباحث والفنان الاستثنائي لاسيما في غناها وتنوعها، فقد ذكر الناقد سعد القاسم الذي أعدّ فيلماً عن حياة البهنسي أنّ مؤلفاته قاربت المئة منها: الفنون التشكيلية في سورية، الفن الحديث في سورية، تاريخ الفن في العالم‏، الفن الإسلامي، معجم مصطلحات الفنون، الفن والاستشراق، وثائق إيبلا، وفلسفة الفن عند أبي حيان التّوحيدي، وباللغات العربية والانكليزية والفرنسية وعدد لا يحصى من المقالات والدراسات في الصحف والمجلات.

من هنا، وإذا ما بحثنا في بدايات الكثير من مشاهد الجمال والثقافة السوريتين، ستجد اسم عفيف  البهنسي “الأول” هذه المفردة التي ستتردد في أكثر من منعطف ثقافي سوري؛ فهو – على سبيل المثال – كان له الدور الأول في تأسيس كلية الفنون الجميلة في جامعة دمشق خلال ستينيات القرن الماضي، وكذلك في تأسيس نقابة الفنون الجميلة، التي كان أول نقيب لها، وهو من كان وراء فكرة تأسيس مراكز الفنون التشكيلية المنتشرة اليوم في مختلف المحافظات السورية، والمؤسس لأكثر من عشرين متحفاً منذ سنة 1972 وكان تسلم منصب المدير العام للآثار والمتاحف، لما يُقارب من عقدين من السنين.

وأعمال عفيف البهنسي النحتية اليوم تتوزع في مختلف حدائق دمشق، حتى إنّ بعض تلك الحدائق تأخذ اسمها من تماثيله المزروعة بين أشجارها كحديقة الجاحظ وغيرها.

من جهته الفنان محمد غنوم تحدث عن أمرين في تجربة الفنان عفيف بهنسي، الأول فن التصوير والثاني فن النحت، ووجد في الأول ثلاثة اتجاهات،: الواقعية في رسمه، والتعبيرية، والثالث هو ترأسه للجان فنية كثيرة ودوره الكبير في التحكيم على المستوى المحلي والعربي والعالمي، وفي النحت وجد أنه جانب لم ينل العناية والاهتمام في الحركة التشكيلية السورية، ولديه الكثير من الأعمال التي لم تعرض، وذكر إنه قبل شهرين من رحيله فوجئ خلال زيارة له بمئات اللوحات المخبأة في مرسمه، وكان يجيب إنه يصرف وقته للكتابة أكثر وكان يتردد في عرضها لأنه معروف عنه باحث وناقد أكثر من أي اتجاه آخر.

print

مقالات ذات صله