آخر تحديث: 2018-05-27 21:02:04

عاجل

“الغارديان”: ماذا سيكون رد الغرب لو قتل الفلسطينيون 50 إسرائيلياً؟؟

تساءلت صحيفة الغارديان البريطانية، عن رد فعل دول الغرب لو أن 50 إسرائيلياً قُتلوا على يد فلسطينيين في “تل أبيب” في يوم واحد؟! مشيرة الى أنه عندما يتعلق الأمر بالقتل الذي نفذته “إسرائيل” الإثنين، على أبواب غزة، وما فعلته في الأسابيع الماضية، فإن الصمت الذي يلف معظم الوزراء الغربيين يصم الآذان، والأسوأ من ذلك أن هناك محاولات لتبرير القتل باعتباره “دفاعاً عن النفس”.

ورأت” الغارديان” أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيدمر أي فرصة لنجاح السلام في الشرق الأوسط، وسيدمر أي مفاوضات ناجحة في المستقبل، فهو يعتقد أنه يستطيع ببساطة أن يقول للفلسطينيين “إنهم طردوا من ديارهم وإن عليهم أن يخضعوا”.

 وبحسب الصحيفة فإن الحصار المفروض على غزة دفع شعبها إلى التظاهر والاحتجاج، في ظل واقع مأساوي يعيشه سكان القطاع، دون وجود أي أمل لرفعه أو تخفيفه، مضيفة: إن “الحكومة الإسرائيلية” تقول “إن حشود الفلسطينيين من الشباب على سور غزة تمثل تهديداً قاتلاً للإسرائيليين المسالمين”!، وهذا الادعاء سخيف بقدر ما هو ساخر، فحتى لو اخترق واحد أو اثنان من المتظاهرين السياج، فلن يكون أمامهم مكان يذهبون إليه إلا أمام قوات الأمن الإسرائيلية الذين يمكنهم أن يحتجزوهم بسهولة.

وأضافت الصحيفة: الفلسطينيون لا يمتلكون أي حلفاء على الجانب الإسرائيلي من السياج، ولا أي وسيلة لنقلهم إلى مناطق مأهولة بالسكان  وهم غير مسلحين، فمن الواضح من أشرطة الفيديو التي تبث عن تلك التظاهرات أنه ليس بينهم من لديه أحزمة ناسفة حول خصورهم أو بنادق بأيديهم، لقد كانت الحجارة هي السلاح الوحيد الذي يحملونه.

وقالت الصحيفة: رغم ذلك استخدم “القادة” الإسرائيليون القناصة والذخيرة الحية ضد المتظاهرين؛ ما أدى إلى إصابة الآلاف و مقتل العشرات.

ووفقاً للصحيفة: يختلف ترامب عن سابقيه فهو لا يبذل أي جهد لفهم مقترحات الفلسطينيين الحالية للسلام، فضلاً عن تأريخ الصراع، فاختيار توقيت نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة في نفس اليوم الذي يحتفل فيه الإسرائيليون بذكرى “قيام دولتهم”، الذي يعتبره الفلسطينيون ذكرى للنكبة، يشير إلى عدم شعور البيت الأبيض بحساسية الأمور.

وبحسب الصحيفة فإن قرار ترامب بنقل السفارة شكل استفزازاً متعمداً، حيث حرم الفلسطينيين من كل حقوقهم، وأيضاً أظهر مزيجاً من الجهل والغرور وهي السمة البارزة للعديد من تصرفات ترامب.. فلا توجد قضية أكثر حساسية وتوتراً من النزاع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، وهي قضية تتطلب تحليلاً دقيقاً، وهو أمر لا يبدو أن ترامب يفهمه.

print

مقالات ذات صله