آخر تحديث: 2018-06-10 14:09:11

عاجل

20 يوماً على انطلاق مونديال روسيا 2018.. مونديال 1934.. أصحاب الجذور الأرجنتينية يمنحون إيطاليا النجمة الأولى

في عام 1934 أصبح المنتخب الإيطالي أول فريق أوروبي يتوج بلقب بطولة كأس العالم، عندما استضاف على أرضه النسخة الثانية من المسابقة، ولقيت الدورة الثانية نجاحاً أكبر من سابقتها، كونها أقيمت في ثماني مدن وأذيعت على الهواء مباشرة، فتمكن عشاق كرة القدم من متابعة المنافسات عبر الأثير في 12 دولة مشاركة.

وكما حصل مع أوروغواي قبل أربع سنوات، استغلت إيطاليا عاملي الأرض والجمهور لتهزم تشيكوسلوفاكيا 2-1 بفضل هدفين من توقيع رايموندو أروسيو وأنغلو سكيافيو، ليحرز منتخب المدرب الشهير فيتوريو بوتزو لقبه العالمي الأول.

وبعد نجاح النسخة الأولى، اعتمد الاتحاد الدولي نظام التصفيات بمشاركة 32 منتخباً، على أن يتأهل منها 16 إلى النهائيات، وحجزت إيطاليا بطاقة التأهل على حساب اليونان، كما تأهلت المكسيك بدورها إلى النهائيات بعد أن تفوقت على كوبا، لكنها  لم تلعب أي مباراة في إيطاليا، حيث اضطرت إلى خوض مباراة فاصلة مع الولايات المتحدة التي تقدمت بطلب مشاركتها في وقت متأخر، وانتهت المواجهة بفوز الأخيرة 4-2 لتحل محل المكسيك في العرس الكروي.

 

غياب حامل اللقب

كان منتخب أوروغواي الغائب الأكبر عن الدورة الثانية، حيث رفض الحضور رداً على عدم مشاركة إيطاليا عندما استضاف النسخة الأولى، ليدخل حامل اللقب سجل الأرقام القياسية بصفته الفريق الوحيد الذي لم يدافع عن لقبه طوال تاريخ البطولة.

وخلت الدورة في مراحلها المتقدمة من المنتخبات الأميركية الجنوبية، بعدما خرجت كل من البرازيل والأرجنتين من الدور الأول، بعد هزيمتهما أمام أسبانيا والسويد على التوالي.

ولم يضم المنتخب الأرجنتيني أي لاعب من الفريق الذي شارك في المباراة النهائية للدورة الأولى، حيث خسر العديد من عناصره لمصلحة المنتخب الإيطالي، كان أبرزهم لاعب الوسط المتألق لويزيتو مونتي، الذي نجح في قيادة المنتخب الإيطالي إلى اللقب مع أربعة من زملائه في المنتخب الأرجنتيني سابقاً نظراً لجذورهم الإيطالية، ويتعلق الأمر بكل من أتيليو دي ماريا وإنريكو غوايتا وأورسي.

وسجل سكيافو ثلاثية وأورسي هدفين ليساهما في فوز ساحق لفريقهم على حساب الولايات المتحدة 7-1 في روما، وكان ذلك أكبر فوز في البطولة، لكنه لم يكن الحدث الوحيد الذي سرق الأضواء في هذه النهائيات، حيث نجح المنتخب المصري  أول سفير للكرة الأفريقية في العرس العالمي في إحراج نظيره المجري عندما نجح في قلب تخلفه بهدفين نظيفين إلى تعادل 2-2 قبل أن يسقط بنتيجة 2-4، وفي المقابل وقف المنتخب الفرنسي نداً عنيداً أمام نظيره النمساوي قبل أن يسقط 2-3 في الوقت الإضافي.

والتقى المنتخبان الإيطالي والأسباني للمرة الأولى في 31 أيار، حيث أسفرت المباراة عن تعادلهما 1-1، ليلتقي الفريقان مرة أخرى بعد 24 ساعة، حيث لعبت أسبانيا من دون حارسها الأساسي الشهير “زامورا”، لينجح “جوسيبي مياتزا” في تسجيل هدف المباراة الوحيد، ونظراً لشهرة “مياتزا” وتألقه، أطلق اسمه على ملعب “سان سيرو” في مدينة ميلانو.

واحتج الأسبان على عدم احتساب أكثر من هدف لمصلحتهم في المواجهتين ضد إيطاليا، لكن الجماهير الإيطالية لم تكترث لاعتراضهم، مفضلة التركيز على الاحتفال بنشوة فوز فريقها.

وقدر عدد المتفرجين الذين تابعوا النهائيات بحوالي 367 ألف متفرج، أكثر من نصفهم من الإيطاليين الذين حضروا المباريات الخمس لمنتخب بلادهم، وكانت إيطاليا خاضعة للنظام الفاشي بقيادة الزعيم “بينيتو موسوليني” الذي استغل تنظيم البطولة لاستعراض قوة بلاده، حتى أنه صمم كأساً مرادفة للبطولة أطلق عليها اسم “كأس دل دوتشي”، حيث تفوقت في حجمها على الكأس الأصلية.

وجمعت المباراة النهائية، التي أقيمت في روما يوم 10 حزيران، بين منتخبي إيطاليا وتشيكوسلوفاكيا، وضم المنتخب التشيكوسلوفاكي حارساً رائعاً هو “فرانتيسيك بلانيكا”، بالإضافة إلى المهاجم المتألق “أولدريخ نييدلي”، الذي توج هدافاً للبطولة برصيد 5 أهداف.

وبعد فوز صعب على رومانيا في مستهل مشواره في البطولة، نجح المنتخب التشيكوسلوفاكي في قلب تخلفه أمام سويسرا إلى فوز 3-2 في ربع النهائي بفضل هدف حاسم من توقيع “نييدلي”، الذي عاد ليضيف ثلاثية رائعة أمام ألمانيا في نصف النهائي ويضمن فوز فريقه بنتيجة 3-1. وكان عزاء ألمانيا في الميدالية البروزنية بعد فوزها على النمسا في مباراة المركزين الثالث والرابع.

ولم يتمكن “نييدلي” من التسجيل في المباراة النهائية، لكن الجناح التشيكوسلوفاكي “بوك” نجح في افتتاح حصة الأهداف لمنتخب بلاده، بعد مرور 14 دقيقة بتسديدة زاحفة وسط صمت تام في المدرجات التي غصت بحوالي 50 ألف متفرج، وكاد مرمى المنتخب الإيطالي أن يتلقى هدفاً ثانياً لكن العارضة تصدت لتسديدة “سفوبودا”.

ورمى أصحاب الأرض بكل ثقلهم في الشوط الثاني فأثمر الضغط هدف التعادل بوساطة “أورسي” الذي سدد كرة داخل شباك الحارس “بلانيكا” في الدقيقة 81، واستمر التعادل الإيجابي سيد الموقف في نهاية الوقت الأصلي، فخاض المنتخبان وقتاً إضافياً نجح خلاله المنتخب الإيطالي في تسجيل هدف الفوز بوساطة “سكيافينو”.

وكان المدرب الإيطالي القدير “فيتوريو بوتزو” أعطى تعليماته لكل من “سكيافينو” و”غوايتا” بتبادل المراكز فيما بينهما، وقد أعطت هذه الخطة ثمارها، عندما مرر “ميازا” كرة متقنة ترجمها “سكيافينو” إلى هدف الفوز، مانحاً بذلك بلاده أول لقب عالمي.

 

إحصائيات ..

البلد المستضيف : إيطاليا

التاريخ : من 27 أيار وحتى 10 حزيران 1934

عدد المنتخبات المشاركة : 16 منتخباً من أربع قارات

عدد الملاعب : 8 ملاعب في 8 مدن

البطل : إيطاليا

الوصيف : تشيكوسلوفاكيا

الثالث : ألمانيا

الرابع : النمسا

عدد المباريات : 17 مباراة

عدد الأهداف : 70 هدفاً بمعدل 4.12 هدفاً في المباراة الواحدة

الحضور الجماهيري : 363000 متفرجاً بمعدل 21353 متفرجاً في المباراة الواحدة

الهداف : التشيكوسلوفاكي أولدريتش نييدلي (5 أهداف)

 

 

print

مقالات ذات صله